مجتمع

الفقيه بن صالح.. نقابة تعليمية تستنكر إقصاء مؤسسات تربوية من «شارة الريادة» وتطالب بكشف معايير الانتقاء

تنوير | متابعة

أثار إقصاء عدد من المؤسسات التعليمية بإقليم الفقيه بن صالح من الحصول على «شارة الريادة» موجة من الاستياء في صفوف الأطر التربوية والإدارية، ما دفع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى إصدار بيان استنكاري ينتقد فيه ما وصفه بغياب الوضوح في المعايير المعتمدة لمنح هذه الشارة، مطالباً الجهات الوصية بتقديم توضيحات رسمية وإنصاف المؤسسات المعنية.

وأوضح المكتب النقابي، في بيانه، أنه توصل بعدد من الشكايات والعرائض من الشغيلة التعليمية العاملة بمؤسسات لم يشملها التتويج، ويتعلق الأمر بإعداديتي عقبة بن نافع وعثمان بن عفان، إلى جانب ثلاث وحدات مدرسية تابعة للمجموعات المدرسية الساقية الحمراء والدروة والرواجح.

واعتبرت النقابة أن حرمان هذه المؤسسات من «شارة الريادة» يطرح تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في عملية الانتقاء، خاصة في ظل ما تبذله أطرها التربوية والإدارية من مجهودات ميدانية لإنجاح النموذج التربوي الجديد والرفع من جودة التعلمات، رغم محدودية الإمكانيات والإكراهات المرتبطة بظروف العمل.

وفي هذا السياق، أشاد المكتب الإقليمي بالانخراط الجاد للأستاذات والأساتذة والأطر الإدارية بالمؤسسات المعنية، منوهاً بما أبانوا عنه من تفانٍ وتضحيات في سبيل تحسين التحصيل الدراسي للتلميذات والتلاميذ، ومعتبراً أن هذه الجهود تستحق الاعتراف والتثمين بدل الإقصاء والتهميش.

وانتقد البيان ما وصفه بـ«ضبابية المعايير» التي تحكم منح شارة الريادة، معتبراً أن عدم وضوح أسباب استبعاد بعض المؤسسات من التتويج من شأنه المساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المؤسسات التعليمية بالإقليم، وإثارة شعور بعدم الإنصاف لدى الأطر التي انخرطت في تنزيل البرامج الإصلاحية.

وحذرت النقابة من الانعكاسات السلبية لهذا الوضع على معنويات الشغيلة التعليمية، مشيرة إلى أن عدم الاعتراف بالمجهودات المبذولة قد يؤدي إلى إحباط الأطر التربوية والإدارية، وإضعاف روح المبادرة والتحفيز والابتكار داخل المؤسسات التعليمية، في وقت تراهن فيه المنظومة التربوية على التعبئة الجماعية لإنجاح أوراش الإصلاح.

وأمام هذا الوضع، طالب المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالفقيه بن صالح بالإسراع في إصدار بلاغ توضيحي رسمي، يكشف للرأي العام التربوي عن الأسباب الفعلية والمعايير المعتمدة التي أدت إلى عدم حصول المؤسسات المذكورة على «شارة الريادة».

كما دعا المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين إلى مراجعة نتائج عملية الانتقاء، بما يضمن إنصاف المؤسسات المعنية، مع توفير الإمكانيات والوسائل الضرورية لتمكينها من الاستفادة من آليات التحفيز والتتويج، تقديراً للمجهودات التي تبذلها أطرها في الميدان.

وجدد المكتب النقابي تأكيد التزامه بالدفاع عن حقوق ومصالح الشغيلة التعليمية، وعن المدرسة العمومية ومبدأ تكافؤ الفرص، داعياً نساء ورجال التعليم بالإقليم إلى تعزيز وحدتهم وتعبئتهم النقابية للتصدي لكل الممارسات التي يعتبرونها تمييزية أو مجحفة.

ويعيد هذا الموقف النقابي إلى الواجهة النقاش بشأن شفافية معايير تقييم المؤسسات التعليمية المنخرطة في مشروع الريادة، ومدى قدرة منظومة التحفيز والتتويج على تحقيق الإنصاف والاعتراف بالمجهودات المبذولة، بما يعزز ثقة الأطر التربوية في مسار الإصلاح ويشجعها على مواصلة الانخراط فيه.

وفي انتظار توضيحات الجهات التربوية المسؤولة، يظل مطلب الكشف عن معايير منح «شارة الريادة» وإنصاف المؤسسات المعنية في صلب المطالب التي رفعها المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بالفقيه بن صالح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى