نعيمة ايت إبراهيم
تطوان
تستعد مدينة تطوان لاحتضان الدورة الثانية من مهرجان تطوان الدولي للسينما والأدب، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 8 نونبر 2026، في تظاهرة ثقافية وفنية تنظمها جمعية سرابا للإبداع، وتجمع بين السينما والأدب والفنون التشكيلية والندوات الفكرية والتكوين، بمشاركة أسماء من المغرب وخارجه.
ويراهن المهرجان، من خلال برنامجه المتنوع، على ترسيخ حضور تطوان كفضاء للحوار الثقافي وملتقى للتعبيرات الفنية المختلفة، عبر مجموعة من العروض واللقاءات التي توزع على عدد من الفضاءات الثقافية والفنية بالمدينة، من بينها المركز الثقافي أليل ورواق السرغيني، إلى جانب فضاءات أخرى.
ويضم البرنامج عروضًا سينمائية دولية ومسابقات تستحضر مختلف التجارب والإنتاجات السينمائية، إلى جانب ندوات فكرية وورشات تكوينية تتناول قضايا مرتبطة بالسينما والثقافة والتحولات الراهنة. ومن أبرز فقرات البرنامج ندوة حول “دور المهرجانات والتظاهرات الثقافية في تسويق المجال وإعادة تشكيل صورة المدن”، يؤطرها ويسيرها مروان بنفارس، فضلاً عن ورشة حول “أساسيات الذكاء الاصطناعي” بإشراف الدكتور عماد اليوسفي.
ولا يقتصر المهرجان على السينما والأدب، إذ يفتح برنامجه المجال أمام تجارب فنية وثقافية أخرى، من بينها عروض مرتبطة بفن الطبخ والعلوم الغذائية، بمشاركة الشيف والباحث في الحمية المتوسطية ريناتو بيرناردي، إلى جانب معارض للفن التشكيلي تجمع أعمال كل من حكمت ويدان، وإبراهيم أزوغغ، وملاك طاغي.
وتحضر فقرة التكريم ضمن أبرز محطات الدورة الثانية، من خلال الاحتفاء بمسارات عدد من الأسماء في مجالات الفن والثقافة، من بينهم الممثلة والمخرجة الإيطالية باولا سارشينا، والفنانة المغربية عزيزة السالك، والباحث والأكاديمي الدكتور خالد أقلعي، تقديرًا لإسهاماتهم ومساراتهم الإبداعية والأكاديمية.
كما يخصص المهرجان مساحة للكلمة المكتوبة من خلال توقيع عدد من الإصدارات الجديدة، من بينها ديوان “على شط الصمت” للشاعرة حكمت ويدان، وكتاب “الخطاب السينمائي” للدكتور سليمان الحقيوي، في محاولة لمد جسور إضافية بين الأدب والسينما وباقي أشكال التعبير الفني.
وبهذا التنوع، يسعى مهرجان تطوان الدولي للسينما والأدب إلى تجاوز فكرة التظاهرة السينمائية التقليدية، وتحويل موعده السنوي إلى فضاء يلتقي فيه صناع الصورة والكلمة والنقاد والباحثون والفنانون، بما يعزز موقع تطوان كمدينة حاضنة للإبداع ومنصة للحوار الثقافي والانفتاح على التجارب الدولية.