اخبار جهوية

تيفلت.. وقفة حقوقية تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

تنوير | متابعة

شهدت مدينة تيفلت، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية شارك فيها حقوقيون وحقوقيات، رفضاً للتصريحات التي أدلى بها المستشار البرلماني محمود عرشان، وتجديداً للمطالبة بكشف الحقيقة كاملة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، ومناهضة الإفلات من العقاب.

وتعود خلفية هذا الحراك إلى مداخلة عرشان بمجلس المستشارين، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي يوم 21 أكتوبر، حين وصف منتقديه بـ«الطابور الخامس»، ودعا إلى مناظرة تلفزيونية للبحث، بحسب تعبيره، عن «الجلادين الحقيقيين». وأثارت تصريحاته ردود فعل حقوقية، اعتبرتها جمعيات مستفزة لذاكرة الضحايا ومطالب الحقيقة والمساءلة.

كما أثار الحوار الذي أجراه الصحافي حميد المهداوي مع عرشان نقاشاً حول طريقة تناول هذا الملف إعلامياً. وخلال الحوار، عرض عرشان روايته ودافع عن نفسه، فيما تباينت الآراء بشأن مدى قدرة المقابلة على مساءلته ومواجهة روايته بالشهادات والوثائق المرتبطة بسنوات الرصاص.

وامتد الجدل إلى دورة أكتوبر للمجلس الجماعي لتيفلت، بعدما نُسب إلى نائب رئيس المجلس مصطفى بومهدي وصف المقاوم والزعيم اليساري الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر بـ«العميل» و«الخائن». وأثارت التصريحات استنكاراً واسعاً، فيما طالبت قوى سياسية بسحبها وتقديم اعتذار، معتبرةً أنها تمس الذاكرة الوطنية ورمزاً من رموز الحركة الوطنية.

ورفع المشاركون في وقفة تيفلت مطلب كشف الحقيقة كاملة، وترتيب المسؤوليات، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، إلى جانب إنصاف الضحايا وتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. وجاءت الوقفة بدعوة من فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت، تحت شعار «من أجل محاسبة الجلادين وعدم الإفلات من العقاب».

وأكد المحتجون أن طيّ صفحة الماضي لا يكون بتجاهل الانتهاكات أو محو آثارها، بل بكشف الحقيقة وصون كرامة الضحايا وضمان عدم تكرار ما جرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى