اخبار جهوية
لا لتشريد 40 أسرة ببرشيد: السكن حق إنساني لا يقبل المساس

تنوير -متابعة
تتابع التنسيقية الإقليمية لفعاليات المجتمع المدني ببرشيد بقلق بالغ قرار بلدية برشيد القاضي بإخلاء عمارات إقامة الصفاء، بدعوى وجود تشققات تهدد سلامة البنايات، وما صاحب ذلك من ارتباك في صفوف الأسر القاطنة وغياب توضيحات كافية بشأن مصيرها وضمان حقوقها الاجتماعية والإنسانية.
وأكدت التنسيقية، في كلمة لها حول الموضوع، أن سلامة المواطنين وحماية الأرواح تظل أولوية لا نقاش فيها، غير أن ذلك لا ينبغي أن يكون مدخلاً لاتخاذ إجراءات تمس بكرامة الأسر أو تؤدي إلى تشريدها، أو تحميلها تبعات لا تتحمل مسؤوليتها.
وشددت على أن أي قرار إداري أو تقني، مهما كانت مبرراته، يجب أن يُنفذ في إطار احترام الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في السكن اللائق. وأضافت أنه إذا كان إفراغ العمارات يندرج في سياق الإصلاح والترميم وليس الهدم، فإن ذلك يفرض على السلطات المعنية الالتزام بجملة من الإجراءات والضمانات.
وفي هذا الصدد، طالبت التنسيقية بتوفير حلول إيواء مؤقتة ولائقة للأسر المتضررة طيلة مدة الأشغال، وتقديم ضمانات مكتوبة لعودتها إلى مساكنها فور الانتهاء من الإصلاحات، مع إشراك الساكنة في المعلومة وتمكينها من تقارير تقنية واضحة وشفافة حول وضعية العمارات. كما دعت إلى احترام القوانين الجاري بها العمل، خاصة تلك المتعلقة بالبنايات الآيلة للسقوط، والمواثيق الدولية المرتبطة بالحق في السكن وعدم الإخلاء القسري.
وحذرت التنسيقية من أي محاولة لتحويل إجراء تقني مؤقت إلى إفراغ دائم أو تشريد غير معلن، أو استغلال وضعية الإصلاح للمساس بحقوق الساكنة أو تغيير وجهة العقار خارج أي إطار قانوني واضح.
وفي ختام موقفها، دعت التنسيقية الإقليمية لفعاليات المجتمع المدني ببرشيد إلى:
-
ضمان حق الأسر في السكن وعدم التشريد تحت أي ذريعة.
-
توفير إيواء مؤقت لائق إلى حين انتهاء أشغال الإصلاح.
-
اعتماد الشفافية الكاملة في التواصل مع الساكنة بخصوص مدة الأشغال ومآل العمارات.
-
تحمل الجهات المسؤولة لمسؤولياتها الاجتماعية والقانونية كاملة.
-
إيجاد حلول وبدائل عاجلة لتجار سوق الحي الحسني وسوق القصبة.



