تنوير -متابعة
انطلقت صباح اليوم الأحد 19 يوليوز 2026 بمدينة الدار البيضاء أشغال المؤتمر الوطني للنساء الكونفدراليات، في محطة تنظيمية ونضالية تعكس حرص الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على تعزيز حضور المرأة داخل العمل النقابي، وتوسيع مساهمتها في مختلف مستويات اتخاذ القرار.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الأخ خليد لهوير العلمي، إلى جانب مناضلات ومناضلي الكونفدرالية القادمين من مختلف جهات المملكة، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والالتزام بقضايا الشغيلة المغربية، وفي مقدمتها قضايا النساء العاملات.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق يتطلب مزيدا من التعبئة للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية للمرأة العاملة، وتعزيز مكانتها داخل الهياكل النقابية، انسجاما مع المبادئ التي تأسست عليها الكونفدرالية، وفي مقدمتها الديمقراطية، والاستقلالية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، والتضامن.
ويشكل المؤتمر فرصة لتقييم حصيلة العمل النسائي داخل الكونفدرالية، ورسم آفاق المرحلة المقبلة، بما يضمن توسيع مشاركة النساء في المسؤوليات التنظيمية، وتمكينهن من المساهمة الفاعلة في صياغة المبادرات والمواقف النقابية، ومواجهة التحديات المرتبطة بأوضاع الشغيلة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.
كما ينتظر أن يناقش المؤتمر عددا من القضايا المرتبطة بتحسين ظروف عمل النساء، ومناهضة جميع أشكال التمييز، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والدفاع عن الحقوق والحريات النقابية، بما يرسخ دور المرأة كشريك أساسي في بناء حركة نقابية قوية، مستقلة، وديمقراطية.
ويؤكد انعقاد هذا المؤتمر الإرادة الجماعية للكونفدراليات والكونفدراليين في مواصلة تطوير التنظيم النقابي، وترسيخ مكانة النساء داخل مؤسساته، انطلاقا من قناعة راسخة بأن تمكين المرأة العاملة ليس مطلبا فئويا، بل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية والدفاع عن مكتسبات الطبقة العاملة.
ويأمل المشاركون أن يشكل المؤتمر الوطني للنساء الكونفدراليات محطة جديدة لتعزيز الحضور النسائي داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وإطلاق مبادرات وتوصيات تسهم في الارتقاء بالعمل النقابي النسائي، بما يستجيب لتطلعات العاملات ويعزز مكانتهن في مختلف مواقع المسؤولية.