أحمد رباص ـ تنوير
منذ بداية الاسبوع الجاري، عانى زبناء اتصالات المغرب بمدينة بوزنيقة من انقطاع خدمات الانترنت. في غياب أي بلاغ أو توضيح من الشركة حول أسباب هذا الانقطاع وموعد إعادة تشغيل الخط، هرع الزبناء إلى مكاتب الأداء للاستفسار عن الأمر، ومنهم من أدوا ثمن الاشتراك الشهري قبل الأوان ظنا منهم أن الانقطاع راجع إلى عدم تأدية الواجب في وقته.
عند انقطاع الإنترنت ببوزنيقة، حاول الزبناء التواصل فوراً مع خدمة زبناء اتصالات المغرب للإبلاغ عن العطل، خاصة عبر الرقم 115 لـ ADSL أو 124 للألياف البصرية، ومنهم من قام بزيارة أقرب وكالة تجارية. وعبثا
تأكدوا من فحص جهاز الروتر وراجعوا الصفحات الرسمية للمشغلين لمعرفة وجود أعطال عامة.
بالفعل، تأكد الزبناء أخيرا من أن سبب الانقطاع يعود إلى قيام أفراد جانحين بسرقة الأسلاك النحاسية من أجل بيعها بثمن محدد للكيلوغرام الواحد. وانطلاقا من الإفادات الشفوية، اقتنع الزبناء بأن عليهم الانتظار حتى يتم تعويض الأسلاك النحاسية المسروقة لتعود الخدمات إلى حالتها العادية.
قد يكون من العادي جدا أن تنقطع الخدمات عن المواطن مرة أو مرتين خلال السنة، لكن ما لا يستسيغه المرء هو استنكاف الشركة المسؤولة عن إصدار بلاغ في النازلة قصد تنوير الزبناء من خلال توضيح أسباب الانقطاع وتحديد موعد إصلاح العطب. ومن غير المقبول أن تتجاهل شركة اتصالات المغرب أن الزبون هو مصدر عائداتها ورقم معاملاتها وأنه هو من يدفع المال الذي منه تؤدى أجور المستخدمين، لهذا وجب عليها إصدار البلاغ التوضيحي مضمنة إياه اعتذارا للزبناء.