محمد جرو/تنوير/
“هناك أشياء كثيرة أكرهها في المجتمع المعاصر،
وأول ما أودّ أن أُعبّر عنه هو كرهي لحقيقة أن كلّ شيء، وكلّ شخص تقريبًا… بات معروضًا للبيع”.
بهذه الكلمات يستهل هذا الفيلسوف الألماني -الأمريكي تحليله حول الظاهرة المتفشية بالمجتمعات المعاصرة ..
تأثر فروم بالفكر الماركسي والفلسفة الوجودية، وكان له تأثير كبير على الفكر السياسي والاجتماعي والنفسي في القرن العشرين.ويُعتبر فروم أحد مؤسسي علم النفس الإنساني، وله تأثير على العديد من المفكرين والباحثين في هذا المجال .
ليس فقط السِّلع والخدمات،التي يتم تسليعها يضيف فروم،بل الأفكار، والفن، والكتب، والأشخاص، والقناعات،حتى الشعور والابتسامة تحوّلا إلى سِلَع،
وكذلك الإنسان كلّه، بكلّ جراحه وإمكاناته.
يعتقد فروم أن الإنسان لديه حاجة طبيعية للحرية والاستقلالية، ولكن في نفس الوقت يشعر بالحاجة للانتماء والتواصل مع الآخرين.
– يرى فروم أن هناك خمس احتياجات أساسية للإنسان:
– الحاجة إلى تجاوز الطبيعة: من خلال الإبداع والابتكار.
– الحاجة إلى الارتباط: بالآخرين والمجتمع.
– الحاجة إلى الشعور بالهوية: من خلال تحديد الذات والانتماء.
– الحاجة إلى إطار مرجعي: لفهم العالم وتحديد المكانة فيه.
– الحاجة إلى الإثارة والتحفيز: من خلال العمل والنشاط.لذلك فمن هذه الزاوية ،يترتّب على ذلك أن قلّة قليلة من الناس يمكن الوثوق بها،يضيف فروم موضحا موقفه ..”ولا أقصد بالضرورة عدم النزاهة في العمل ،أو الاستخفاف بالعلاقات الشخصية،
بل أقصد شيئًا أعمق:
عندما يكون الإنسان للبيع،
كيف نثق أنّه سيكون غدًا هو نفسه الذي نعرفه اليوم؟
كيف أعرف من هو؟
ولمن سأمنح ثقتي؟!”
بحكم انتمائه ،كان فيلسوفًا وعالم نفس واجتماع وأحد مؤسسي مدرسة فرانكفورت للنظريات النقدية. ولد في 23 مارس 1900 بفرانكفورت بألمانيا، ودرس في جامعتي فرانكفورت وهايدلبرغ. حصل على الدكتوراه في علم الاجتماع عام 1922.
– درّس في جامعة كولومبيا وشارك في تأسيس معهد ويليام ألانسون وايت للأمراض النفسية والتحليل النفسي وعلم النفس في نيويورك.
– فروم كان محللًا نفسيًا ومُنظّرًا اجتماعيًا بارزًا، وله العديد من المؤلفات التي تتناول مواضيع اجتماعية ونفسية وفلسفية.
– من أشهر أعماله “الهروب من الحرية” و”فن الحب” و”الإنسان لنفسه”.