تنوير -متابعة
على اثر الندوة الصحافية ليوم الإثنين 23 مارس 2026 بالعاصمة الرباط، التي نظمتها التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد لتقديم أرضيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية للعموم. كخطوةٌ اعتبرها أنصار التيار تجسيداً فعلياً للديمقراطية الداخلية والتعددية، في حين قابلها المكتب السياسي للحزب بموقف حازم، واصفاً المبادرة بـ”غير القانونية” والمخالفة لأنظمة الحزب.
أصدر الحزب الاشتراكي الموحد، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، بلاغا توضيحيا رد فيه على ما ورد خلال الندوة الصحفية التي عقدها تيار اليسار الجديد المتجدد ، والتي أعلن فيها عن تأسيس تيار قال الحزب إنه يوجد خارج القوانين والمساطر الداخلية وقرارات مؤسساته.
وأوضح الحزب أن هذه الندوة لا تمت له بأي صلة تنظيمية، مبرزا أن ما صدر خلالها تضمن، بحسب تعبيره، إساءة إلى الحزب وسمعته، فضلا عن استغلال رمزه في الترويج لخطاب سياسي اعتبره “دخيلا ومشبوها”، هدفه ضرب مصداقيته لدى الرأي العام الوطني.
وأكد البلاغ أن الندوة لم تقف عند حدود الإعلان عن تيار جديد، بل تحولت إلى ما وصفه بهجوم على الحزب وقياداته، تخللته “افتراءات وأكاذيب مغرضة” و”تزييف للحقائق”، إلى جانب تصريحات صحفية شككت في الذمة المالية للحزب، من خلال اتهامات اعتبرها كيدية تتعلق بسرقة أموال الحزب.
وفي رده على هذه الاتهامات، شدد الحزب الاشتراكي الموحد على أنه لم يتلق أي دعم مالي عمومي منذ سنة 2021، موضحا أن مالية الحزب تخضع سنويا لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات، وأن تقاريره منشورة للعموم وتؤكد سلامة وضعيته المالية وخلوها من أي شبهة.
كما أبرز الحزب أن موارده المالية تعتمد أساسا على مساهمات مناضلاته ومناضليه، نافيا بذلك ما راج من اتهامات تمس تدبيره المالي.
وبخصوص قضية الشيكين التي أثيرت خلال الندوة، أفاد الحزب أنه، مباشرة بعد علمه باختفائهما في ظروف غامضة، تقدم بشكاية لدى السلطات الأمنية بتاريخ 13 أبريل 2022، مضيفا أن القيمة المالية للشيكين جرى استرجاعها عبر تحويل إلى الحساب البنكي للحزب، وفقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المجلس الوطني للحزب جرى إخباره بتفاصيل هذه الواقعة في إحدى دوراته، مذكرا بأن الحادثة تعود إلى الولاية السابقة للمكتب السياسي، التي كان العلمي لحروني عضوا فيها.
وفي ختام بلاغه، أعلن الحزب الاشتراكي الموحد احتفاظه بحقه الكامل في سلوك جميع المساطر القانونية والقضائية لمواجهة ما وصفه بالاتهامات الباطلة المرتبطة بالسرقة والاختلاس والتزوير، معتبرا أن الأمر يتعلق بتشهير مباشر بالحزب وبمناضليه ومناضلاته.