رياضة

حريمات يخطف الأنظار في ظهوره الأول مع “أسود الأطلس” ويبعث برسائل قوية للمستقبل

اسمهان شرقي

في أمسية كروية حملت الكثير من المؤشرات الإيجابية، بصم محمد ربيع حريمات على حضور لافت ومميز خلال أول ظهور له بقميص المنتخب الوطني المغربي، وذلك في المباراة الودية التي جمعت “أسود الأطلس” بمنتخب الإكوادور، مساء الجمعة، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

ومنذ صافرة البداية، أظهر حريمات شخصية قوية وثقة كبيرة في النفس، حيث دخل المواجهة أساسيا ونجح في فرض إيقاعه داخل رقعة الميدان، مؤكدا أنه لم يكن مجرد خيار عابر، بل مشروع لاعب قادر على تقديم الإضافة المرجوة لخط وسط المنتخب. وعلى امتداد 81 دقيقة، قدم لاعب الجيش الملكي أداء تقنيا وتكتيكيا رفيع المستوى، جعله واحدا من أبرز الأسماء التي استأثرت باهتمام المتابعين.

وكاد حريمات أن يترجم مجهوده بهدف مستحق في الدقيقة 54، بعد هجمة منظمة أنهاها بنجاح داخل الشباك، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، في قرار لم يُثن اللاعب عن مواصلة تألقه، بل زاده إصرارا على تقديم الأفضل. فواصل تحركاته النشيطة، وساهم بشكل فعال في الربط بين الخطوط، مع إظهار قدرة عالية على قراءة اللعب وقطع الكرات في توقيت مثالي.

وأبان متوسط الميدان عن نضج كروي واضح، سواء في تمركزه الذكي أو في تعامله مع مختلف أطوار المباراة، حيث نجح في إجهاض العديد من محاولات الخصم قبل أن تشكل أي خطورة حقيقية. كما منح خط الوسط دينامية إضافية بفضل تمريراته الدقيقة ورؤيته الثاقبة في بناء الهجمات، ما جعل حضوره ملموسا في الجانبين الدفاعي والهجومي على حد سواء.

هذا الأداء المتميز لم يمر مرور الكرام، إذ بعث حريمات برسائل قوية إلى الناخب الوطني، مفادها أنه لاعب جاهز لتحمل المسؤولية، وقادر على أن يكون ورقة رابحة في الاستحقاقات المقبلة. ومع هذا الظهور الواعد، يبدو أن المنتخب المغربي كسب عنصرا جديدا يمكن التعويل عليه مستقبلا، في ظل بحث الطاقم التقني عن حلول متجددة تعزز تنافسية المجموعة.

بهذا الأداء المقنع، يفتح محمد ربيع حريمات صفحة جديدة في مسيرته الدولية، عنوانها الطموح والإثبات، في انتظار ما سيحمله القادم من تحديات قد ترسخ اسمه أكثر ضمن كتيبة “أسود الأطلس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى