متابعة سعيد حمان
عقد حزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الأسبوعي يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، حيث ناقش عدداً من القضايا السياسية الوطنية والدولية، في ظل سياق يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.
في مستهل الاجتماع، عبّر المكتب السياسي عن استنكاره الشديد للارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية والطاقية والخدمات، معتبراً أن الحكومة تتبنى موقفاً سلبياً إزاء تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة والمتوسطة، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها المقاولات الصغرى والمتوسطة.
ودعا الحزب الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة للتخفيف من حدة الغلاء، من بينها تسقيف أسعار وأرباح المحروقات بشكل مؤقت، وخفض الضرائب المفروضة عليها، إلى جانب تشديد الرقابة لمحاربة الاحتكار والمضاربات. كما شدد على ضرورة تعزيز المخزون الوطني من المواد الطاقية، بما يضمن استقرار السوق وحماية الاقتصاد الوطني.
واعتبر الحزب أن الاكتفاء بدعم أرباب النقل يشكل إجراءً محدود الأثر، ولا يستجيب لانتظارات عموم المواطنين، منتقداً ما وصفه بالانحياز لفئات معينة على حساب المصلحة العامة.
وفي سياق متصل، جدد الحزب دعوته إلى إعادة النظر في العمل بالساعة الإضافية المعتمدة منذ سنة 2018، مطالباً الحكومة بالتفاعل مع المطالب المجتمعية المتزايدة لإلغائها، عبر إنجاز دراسة علمية شاملة لتقييم آثارها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
وعلى المستوى الدولي، عبّر الحزب عن قلقه إزاء تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، داعياً إلى وقف فوري للحرب وتغليب منطق الحوار، محذراً من تداعيات خطيرة قد تمس استقرار المنطقة والعالم.
كما جدد الحزب دعمه للقضية الفلسطينية، مندداً بالانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من أجل وضع حد لهذه الأوضاع وضمان احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفي ما يخص الشأن الداخلي، نوه المكتب السياسي بالدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب على المستوى الجهوي والإقليمي، داعياً إلى مواصلة الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، خاصة ما يتعلق بتحديث اللوائح الانتخابية وتعزيز المشاركة السياسية.كما أعلن عن تشكيل لجنة داخلية للتحقيق في مستجدات ملف أحد قياديي الحزب، بهدف كشف ملابسات القضية بكل شفافية قبل اتخاذ القرارات المناسبة.ويأتي هذا الاجتماع في سياق وطني ودولي دقيق، يؤكد من خلاله حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة اعتماد سياسات عمومية أكثر نجاعة واستجابة لتحديات المرحلة، بما يضمن تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي.