أخر الاخبار

الأستاذة فتيحة الطالبي من إسبانيا: آن الأوان لإشراك حقيقي لمغاربة العالم

متابعة سعيد حمان

احتضنت مدينة Girona الإسبانية ندوة دولية حول موضوع “الجالية المغربية بين البعد الجغرافي واستمرارية الانتماء”، بمشاركة ثلة من الباحثين والفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين، في إطار نقاش أكاديمي ومجتمعي سلط الضوء على واقع مغاربة العالم والتحولات التي تعرفها علاقتهم بالمملكة.

وشهدت الندوة مشاركة الأستاذة فتيحة الطالبي، التي قدمت مداخلة وازنة دعت من خلالها إلى إعادة النظر في طريقة التعاطي مع ملف الجالية المغربية بالخارج، عبر تجاوز المقاربة الموسمية والظرفية، واعتماد رؤية قائمة على الإشراك الحقيقي والاستفادة من الكفاءات والخبرات المغربية المقيمة بالخارج، باعتبارها رصيدًا استراتيجيًا للمغرب.

وأكدت الطالبي أن العلاقة مع مغاربة العالم لم تعد تقتصر على الحفاظ على الارتباط العاطفي والثقافي بالوطن الأم، بل أصبحت اليوم تفرض ضرورة إدماج هذه الطاقات داخل دوائر التأثير السياسي والمؤسساتي، وتمكينها من المساهمة الفعلية في مسارات التنمية وصناعة القرار.

كما تطرقت المتدخلة إلى إشكالية المشاركة السياسية لمغاربة العالم، بين المكتسبات الدستورية التي راكمها المغرب، والتحديات المرتبطة بضعف التفعيل الواقعي، مشددة على ضرورة القطع مع أساليب التدبير التقليدي لملف الجالية، والعمل على بناء رؤية سياسية تستوعب كفاءات المغاربة المقيمين بالخارج، وتمنحهم مكانتهم داخل المشهد الوطني.

واعتبرت الأستاذة الطالبي أن مغاربة العالم أضحوا يشكلون قوة دبلوماسية وتنموية حقيقية، وصوتًا استراتيجيًا للمملكة داخل مراكز التأثير الدولية، الأمر الذي يستوجب التعامل معهم كشركاء أساسيين في الدفاع عن مصالح الوطن وتعزيز حضوره الدولي.

وعرفت الندوة حضور شخصيات وازنة، من بينها السيدة عائشة ابن العلمي، القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة Girona، إلى جانب السيدة Cristina Alarcon Piedra، فضلاً عن عدد من رؤساء الجمعيات والفعاليات المدنية بمدينة خيرونا وروساس، في أجواء طبعتها النقاشات الجادة حول مستقبل علاقة المغرب بجاليته المقيمة بالخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى