محمد جرو/تنوير/
عادت العلاقات المغربية الفرنسية لتتصدر عناوين الصحف العالمية ،وحديث الصالونات السياسية والإقتصادية ،وفي خطوة تتسم “بالسرية” بين العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس والرئيس ايمانويل ماكرون ، تعكس التحول النوعي والجذري في العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، فقد كشفت تقارير إعلامية عن كواليس مشروع ضخم يجري الإعداد له في “صمت وتكتم شديدين”، بتوجيهات مباشرة من العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وفي الأفق المنظور،هناك حديث عن احتمال قيام الملك محمد السادس بزيارة دولة مرتقبة إلى فرنسا، في مؤشر جديد على استمرار الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية خلال المرحلة الأخيرة، بعد أشهر من التحركات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى إعادة ترتيب التعاون بين الرباط وباريس على أسس أكثر ارتباطا وانسجاما مع التحولات الإقليمية والدولية.
ووفقا لما أوردته تقارير إعلامية، فقد عهد الزعيمان إلى لجنة متخصصة تضم 11 شخصية بارزة من البلدين بمهمة صياغة مسودة “معاهدة صداقة” شاملة. هذه اللجنة تعمل بعيداً عن الأضواء لوضع اللبنات الأولى لنص قانوني وسياسي يهدف إلى نقل العلاقات من مجرد “تعاون ثنائي” إلى “شراكة استراتيجية بنيوية”،بما ينسجم مع المكانة التي يكرسها المغرب الشريك الإستراتيجي لفرنسا في شمال إفريقيا والفضاء المتوسطي ،إذ وفي حال تأكدت هذه الزيارة رسميا، فإنها ستشكل محطة دبلوماسية بارزة من شأنها أن تعزز مسار التقارب السياسي بين البلدين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الثنائي على مستويات متعددة،عنوانها البارز” المغرب يطرق أبواب النادي المغلق” ،بحيث يتحدث العارفون بخبايا الأمور المغربية الفرنسية،يشار إلى إمكانية توقيع “معاهدة صداقة “جديدة بكل المقاييس ،في حال توقيعها، سيكون المغرب أول بلد غير أوروبي ينضم إلى “النادي الضيق جداً “للشركاء الاستراتيجيين الذين تربطهم بفرنسا معاهدات صداقة من هذا المستوى.جريدة لوموند الفرنسية الذائعة الصيت ، في مقال نشرته بتاريخ 2 أبريل 2026، أن السلطات الفرنسية تعمل على إعداد مشروع معاهدة ثنائية مع المغرب في أفق زيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس، مشيرة إلى أن هذه الزيارة سبق أن طرحت في مناسبات سابقة قبل أن تتأجل، وتعود مجددا إلى واجهة النقاش السياسي، مع ترجيحات بإمكانية تنظيمها خلال خريف سنة 2026، دون الإعلان حتى الآن عن موعد رسمي ونهائي.يأتي إذن الإفصاح عن هذا المشروع (المعاهدة)بعدما ماأسمته تقارير مختلفة فترة من “الدف ءالدبلوماسي”، وتجاوز ملفات الخلاف السابقة، ليؤكد أن البلدين قررا وضع إطار تعاقدي ملزم يمنع تذبذب العلاقات مستقبلاً، ويؤسس لمرحلة “السيادة المشتركة” في مواجهة التحديات الدولية.
سياقات ذات دلالات عالمية ،يأتي فيها الحديث عن هذه الزيارة أبرزها أحداث الشرق الأوسط وأزمة الطاقة مع غلق منفذ “خالد بن الوليد”المعروف بمضيق هرمز وحاجة البلدين لمزيد من تمتين الإتصالات ،وأبريل الصحراء المغربية “بدنو عقد جلستين لمجلس الأمن الدولي ،الذي تسلمت رآسته مملكة البحرين ،يومي 24 و30 أبريل القادمين ،تنزيلا للقرار 2797 ..
وبهذا فإن هذا المشروع يعد أكثر من مجرد وثيقة دبلوماسية؛ إنه إعلان عن وحدة المصير بين ضفتي المتوسط.. حسب ذات التقارير.واعتراف البلد “الوصي”سابقا على المملكة المغربية ،فرنسا بندية المغرب من خلال أدواره الريادية ،من منطلق قوة إقليمية ومحور ارتكاز لامحيد عنه في العلاقات الأورومتوسطية والإفريقية.