أحمد رباص ـ تنوير
شهدت عين البرجة صباح يوم أمس الثلاثاء توترات بين القوات العمومية وسكان حي “الرماية” المعروف بدوار العسكر بمناسبة تدخلها لتنفيذ قرارات الهدم والإخلاء التي تخص المساكن غير الصحية
ردد عدد من المتظاهرين شعارات ترفض عملية الإخلاء، وتطالب بضمانات اجتماعية تضمن سبل وأسباب استقرارهم.
وفي خضم هذه الأجواء، صدحت حناجر المحتجين بشعارات غاضبة، من بينها “هذا عار.. دوار العسكر في خطر”، في إشارة إلى ما يعتبرونه تهديدا لاستقرارهم وحقهم في السكن، ومطالبة الجهات المسؤولة بإيجاد حلول منصفة.
أما السلطات فقد دعت إلى إخلاء الحي مؤكدة على الطبيعة غير القانونية لهذا التجمع السكاني.
اتسم محيط التدخل بتوتر شديد، حيث حاول بعض السكان منع تقدم الآلات من خلال تشکیل سلاسل بشرية، احتجاجا على ظروف إعادة الإسكان التي تعتبر غير مناسبة لوضعهم الاجتماعي، قبل أن يتدهور الوضع إلى اشتباكات.
وبحسب عدة مصادر إعلامية، فإن هذه الأحداث تسببت في إصابات متفاوتة الخطورة بين عناصر القوات العامة، إثر رشقها بالحجارة، فضلاً عن حالات إغماء وإصابات بين المتظاهرين خاصة النساء وكبار السن. وتدخلت سيارات الإسعاف لإجلاء المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، فيما تم اعتقال بعض المشتبه بهم.
من جانبهم، أشار العديد من السكان إلى أن تعبئتهم جزء من المطالب المتعلقة بضمانات الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بمواقع إعادة الإسكان وتكاليف البناء، مما يسلط الضوء على الوضع غير المستقر لبعض الأسر المعنية بقرار الهدم والتهجير.
من جهتها، أوضحت السلطات، وفقًا لنفس المصادر، أن هذه العملية جزء من الجهود المبذولة للقضاء على المساكن غير اللائقة وتحسين النسيج الحضري، مؤكدة استمرار هذه العمليات وفقًا للإجراءات القانونية الجاري بها العمل.