متابعة سعيد حمان
في سياق الجدل الذي رافق عرض الفيلم الأخير “المطرود من رحمة الله”، عبّر المفكر الأمازيغي أحمد عصيد عن دعمه للمخرج هشام العسري خلال لقائه الصحافي مع جريدة تنوير، معتبرًا أن الشكايات الموجهة ضد العمل الفني تمسّ بجوهر حرية التعبير والإبداع.وأوضح عصيد أن حرية الإبداع وحرية الرأي تشكلان ركيزتين أساسيتين في أي مجتمع يسعى إلى التقدم، مشددًا على أن الفنان من حقه تناول مختلف القضايا، بما فيها المواضيع الحساسة أو التي تُعتبر من “الطابوهات”، ما دام ذلك يتم في إطار فني وفكري مسؤول.وأضاف أن السينما، باعتبارها مرآة للمجتمع، لا يمكن أن تُختزل في أدوار ترفيهية فقط، بل هي فضاء لطرح الأسئلة العميقة وفتح النقاش حول قضايا قد تثير الجدل، وهو ما يساهم في تطوير الوعي الجماعي وتعزيز ثقافة الاختلاف.واعتبر المتحدث أن اللجوء إلى الشكايات بدل النقاش والحوار يعكس أزمة في تقبل الرأي الآخر، داعيًا إلى الاحتكام إلى منطق النقد الفني بدل التضييق على المبدعين. كما أكد أن المخرج له كامل الصلاحية في اختيار مواضيعه وأساليبه التعبيرية، في إطار احترام القانون، دون فرض رقابة مجتمعية تحدّ من حرية الخلق الفني.ويأتي هذا الجدل ليعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير في الأعمال الفنية بالمغرب، بين من يدافع عن الانفتاح والإبداع، ومن يطالب بضوابط تحمي الخصوصيات الثقافية والدينية.