مجتمع

اعتداء خطير على عامل نظافة بالفقيه بن صالح يثير غضب نقابة الكدش ويطالب بفتح تحقيق عاجل

 الحنبلي عزيز -تنوير

الفقيه بن صالح – أثار الاعتداء الخطير الذي تعرض له أحد عمال النظافة بمدينة الفقيه بن صالح، صباح يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، موجة استنكار واسعة في الأوساط النقابية والحقوقية، بعدما كان الضحية يزاول مهامه بشكل اعتيادي بشارع الحسن الثاني، قبالة المستشفى الإقليمي، قبل أن يفاجئه صاحب دراجة نارية باعتداء وصف بـ”الجبان” ثم يفر إلى وجهة مجهولة.

وفي هذا السياق، خرجت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بقطاع النظافة بالفقيه بن صالح، ببيان شديد اللهجة، أدانت فيه بقوة هذا الاعتداء الذي استهدف عاملاً كان يؤدي واجبه المهني في خدمة الساكنة والحفاظ على نظافة المدينة، معتبرة أن ما وقع ليس مجرد حادث معزول، بل سلوك خطير يمس كرامة العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وأعلنت النقابة تضامنها المطلق واللامشروط مع العامل الضحية، متمنية له الشفاء العاجل، ومؤكدة استعدادها الكامل لمؤازرته ومتابعة وضعيته إلى حين إنصافه. كما حملت الجهات المعنية مسؤولية توفير الحماية اللازمة لعمال النظافة أثناء أداء مهامهم، بالنظر إلى ما يواجهونه يومياً من هشاشة ومخاطر مهنية في ظروف عمل صعبة.

وطالبت الهيئة النقابية السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المعتدي وتقديمه إلى العدالة، حتى لا يفلت من العقاب، داعية في الآن ذاته إلى اتخاذ إجراءات عملية وزجرية من شأنها حماية عمال النظافة، عبر تعزيز المراقبة الميدانية وتوفير شروط السلامة المهنية الضرورية.

وأكدت النقابة أن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة لا يمكن التساهل معها، لأن الاعتداء على عامل نظافة أثناء مزاولته لعمله هو اعتداء مباشر على المرفق العام، وعلى حق المواطنين في مدينة نظيفة وبيئة سليمة. وشددت على أن كرامة عمال النظافة تبقى خطاً أحمر، وأن صون حقوقهم وحمايتهم مسؤولية جماعية لا تقبل التأجيل أو التهاون.

ويعيد هذا الحادث المؤسف إلى الواجهة أوضاع عمال النظافة، الذين يواصلون أداء مهامهم اليومية في خدمة الصالح العام، رغم ما يحيط بهم من أخطار مهنية ومظاهر هشاشة تستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان أمنهم الجسدي وكرامتهم الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى