متابعة سعيد حمان
عرفت المباراة التي جمعت بين الكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي أحداثاً مؤسفة خرجت عن نطاق المنافسة الرياضية، بعدما شهدت المدرجات سلوكيات غير رياضية تمثلت في رشق أرضية الملعب واللاعبين بقنينات المياه وبعض المقذوفات، ما أثار استياء الجماهير والمتابعين وأثر على الأجواء العامة للمواجهة.
وتسببت هذه التصرفات في توقفات متكررة وعرقلة السير العادي للمباراة، كما شكلت تهديداً مباشراً لسلامة اللاعبين والأطر التقنية والحكام، وهو ما يضع هذه الأحداث تحت مجهر الجهات المختصة المكلفة بتتبع وتنظيم المنافسات الوطنية.
وتنتظر الأوساط الرياضية ما ستسفر عنه التقارير الرسمية للحكم ومندوب المباراة والجهات الأمنية، باعتبارها الوثائق المعتمدة من طرف اللجان التأديبية التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عند دراسة مثل هذه الملفات.
ويبقى التساؤل مطروحاً حول طبيعة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها العصبة في حق الأطراف المتورطة في هذه الأحداث، خاصة أن القوانين المنظمة للمسابقات تنص على معاقبة كل السلوكيات التي تمس بأمن المباريات أو تعرقل سيرها الطبيعي.وتؤكد هذه الوقائع من جديد أهمية نشر ثقافة التشجيع الحضاري داخل الملاعب، باعتبار أن كرة القدم تظل مناسبة للاحتفال الرياضي والتنافس الشريف، بعيداً عن كل أشكال العنف والشغب التي تسيء إلى صورة الأندية والجماهير والرياضة الوطنية بصفة عامة.