اخبار جهوية

رفض صفقة النظافة يفجر الخلاف داخل مجلس تسلطانت ويعيد الجدل حول الشفافية وتدبير الملفات

متابعة سعيد حمان

شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة تسلطانت، المنعقدة اليوم، أجواء مشحونة ونقاشات ساخنة حول عدد من النقاط المحالة من طرف والي جهة مراكش آسفي، غير أن ملف صفقة النظافة كان العنوان الأبرز الذي طبع أشغال الدورة وأثار انقساماً واضحاً بين أعضاء المجلس ورئيس الجماعة.

وخلال مناقشة هذه النقطة، طالب عدد من المستشارين الجماعيين بالاطلاع على مراسلة وزارة الداخلية المتعلقة بالموافقة على الصفقة، معتبرين أن الوثيقة تشكل مرجعاً أساسياً لفهم مختلف تفاصيل المشروع واتخاذ موقف مبني على معطيات واضحة. غير أن رئيس الجماعة تمسك بعدم عرض المراسلة على الأعضاء، موضحاً أن الوثيقة توصل بها والي الجهة، وهو ما أثار موجة من الاعتراض داخل المجلس.

وأكد عدد من المستشارين أن تحفظهم لا يستهدف مشروع النظافة في حد ذاته، ولا يعبر عن أي موقف معارض للسلطات الوصية، بل يرتبط بضرورة احترام مبدأ الشفافية وتمكين المنتخبين من جميع الوثائق المرتبطة بالملف قبل الحسم فيه. كما استحضر بعضهم تجارب سابقة داخل المجلس، قالوا إنها ساهمت في تراجع منسوب الثقة، خاصة ما يتعلق بتعديلات طالت محاضر دورات سابقة وإسقاط مشاريع كانت مبرمجة ضمن اتفاقيات شراكة تخص تأهيل البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

وفي سياق النقاش، شدد عدد من الأعضاء على أن أي صفقة جديدة للنظافة يجب أن تستجيب بشكل أفضل لانتظارات الساكنة، داعين إلى تعزيز الموارد البشرية المكلفة بالنظافة ورفع عدد العمال بما يضمن تغطية مختلف الأحياء والتجمعات السكنية، إلى جانب التنصيص على تجديد الحاويات بشكل دوري وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.

من جهته، دافع رئيس الجماعة عن عرض النقطة للتصويت، معتبراً أن تأخير المصادقة على الصفقة لن يخدم المصلحة العامة، فيما رد معارضو المشروع بأن مطالبهم تنحصر في الحصول على المعطيات والوثائق الضرورية قبل اتخاذ أي قرار، مؤكدين أن هدفهم هو تحسين شروط الصفقة وضمان مراقبة جيدة لتنفيذها.وأسفر التصويت في ختام المناقشات عن رفض النقطة بعد تصويت ثمانية أعضاء ضدها مقابل موافقة سبعة أعضاء، في نتيجة تعكس حجم التباين داخل المجلس الجماعي بشأن طريقة تدبير هذا الملف.ويرى عدد من الأعضاء الرافضين أن موقفهم يندرج في إطار ممارسة دورهم الرقابي والدفاع عن حق المنتخبين في الوصول إلى المعلومات المرتبطة بالصفقات العمومية، مؤكدين أن مواكبة المشاريع التنموية لا تنفصل عن احترام مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى