وجهة نظر

كدش.. النقابة التي كسرت قواعد اللعبة وكشفت ازدواجية الخطاب -مصطفى أهيد

 في مشهد سياسي يزداد ضبابية، تبرز كدش كالنقابة الوحيدة التي اختارت أن تكون صوت الشعب، لا مجرد وسيط بين الحكومة والعمال. من خلال بياناتها، نضالاتها، ومواقفها الجريئة، أثبتت أنها تدافع عن قضايا الشعب، تناضل من أجل الشعب، وتفاوض باسم المصلحة العامة، في وقت انشغلت فيه نقابات أخرى بلعب أدوار تحت الطاولة مع الحكومة. 
1. مقترحات أربكت الأحزاب
– تسقيف أسعار المحروقات: مطلب مباشر لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. 
– تأميم لاسامير: خطوة استراتيجية لإعادة السيادة الطاقية للمغرب. 
– هذان المقترحان لم يكونا مجرد مطالب نقابية، بل كانا بمثابة “ضربة معلم” وضعت الأحزاب أمام امتحان علني، وأظهرت أن الشعارات لا تصمد أمام القرارات الجريئة. 
2. توقيت سياسي حاسم
– جاءت هذه المبادرات في الأشهر الأخيرة من عمر الحكومة، قبل بداية الحملة الانتخابية. 
– هذا التوقيت جعل المواقف الحزبية مكشوفة أمام الرأي العام، حيث لم يعد ممكناً التهرب أو المراوغة. 
– كدش استغلت اللحظة لتفضح ازدواجية الخطاب بين الشعارات الانتخابية والممارسة البرلمانية. 
3. ازدواجية الأحزاب
– بعض الأحزاب بررت عدم التصويت بحجج تقنية، وأخرى اختبأت وراء تفسيرات دستورية، لكن النتيجة واحدة: كشف النفاق السياسي. 
– الخطاب الشعبوي في الإعلام لم يصمد أمام مصالح لوبيات اقتصادية نافذة. 
– هذا الانقسام جعل الرأي العام يرى بوضوح أن كثيراً من الأحزاب ترفع شعارات العدالة الاجتماعية بينما تتراجع عند لحظة الحسم. 
4. النقابات الأخرى.. لعب تحت الطاولة
– في مقابل وضوح كدش، اختارت نقابات أخرى نهجاً مختلفاً: التفاوض السري مع الحكومة، البحث عن امتيازات، أو الاكتفاء ببيانات شكلية. 
– هذا السلوك جعلها تفقد ثقة الشارع، لأنها بدت وكأنها جزء من اللعبة السياسية أكثر من كونها ممثلة حقيقية للعمال. 
– كدش، بهذا التمايز، رسخت صورتها كنقابة مستقلة لا تساوم على مصالح الشعب. 
5. ضربة المعلم
– قوة كدش لم تكن فقط في طرح مقترحات جريئة، بل في اختيار توقيت يضاعف أثرها السياسي. 
– وضعت الأحزاب أمام خيار صعب: إما الانحياز للمواطن أو كشف تناقضاتهم أمام الناخبين. 
– بهذا، لعبت دوراً استراتيجياً جعلها فاعلاً سياسياً واجتماعياً يفرض أجندة جديدة على النقاش العمومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى