الحنبلي عزيز -متابعة
تنطلق يوم الجمعة 7 غشت 2026 فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي تنظمه شركة «فلات للتوزيع» تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على أن تتواصل إلى غاية 14 غشت الجاري، في أجواء تجمع بين البعد الديني والروحي، والاحتفاء بالتراث، والفرجة الفنية والثقافية.
ويُعد موسم مولاي عبد الله أمغار من أبرز المواسم العريقة المتجذرة في تاريخ المملكة ووجدانها الجماعي، إذ يستقطب سنوياً أعداداً كبيرة من المغاربة القادمين من مختلف مناطق البلاد ومن الخارج، لتخليد ذكرى مولاي عبد الله أمغار، باعتباره شخصية روحية بارزة ما تزال قيمه وتعاليمه المرتبطة بالإخلاص والوحدة والتسامح حاضرة في الذاكرة الشعبية. ولا يقتصر هذا التجمع على طابعه الديني، بل يشكل احتفالاً متكاملاً بالثقافة المغربية، حيث تمتزج الروحانية بالتقاليد الشعبية، وتلتقي الطقوس القديمة بالأغاني الصوفية والرقصات الفولكلورية التي تعكس اعتزاز المغاربة بجذورهم وتنوع موروثهم الحضاري.
ويفتتح البرنامج بقراءة جماعية للقرآن الكريم وتقديم أمداح نبوية قبل أداء صلاة الجمعة بمسجد مولاي عبد الله أمغار، على أن يُلقى بين صلاتي المغرب والعشاء درس ديني يؤطره الأستاذ عبد المجيد مجيب، رئيس المجلس العلمي المحلي للجديدة، في موضوع «ثمرات العبادات من خلال الهدي النبوي». كما يتضمن البرنامج ليلة للسماع والمديح بالقرب من الضريح، تحييها مجموعة مولاي عبد الله، إلى جانب توزيع العدد السابع عشر من كتيب «ومضات دينية»، الذي يُعده المجلس العلمي المحلي لفائدة زوار الموسم وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وسيستفيد زوار الموسم، طيلة أيامه، من استشارات دينية يشرف عليها رئيس المجلس العلمي وأعضاؤه وثلة من علماء الإقليم، فضلاً عن أنشطة ومسابقات تؤطرها خلية المرأة وقضايا الأسرة، بمشاركة المرشدين والمرشدات، إلى جانب خيمة تواصلية موجهة للأطفال والنساء والشباب.
أما البرنامج الفني والثقافي، فيتضمن سهرات في فنون السماع والمديح والطرب الحساني، بمشاركة مجموعة محمد لحنش، ومجموعة تيسة، والفنان مصطفى فزاز، فيما يتولى هشام جناح تنشيط فقرات السهرات. كما ستحتضن فضاءات الموسم عروضاً لفنون الحلقة وأنشطة ثقافية وتراثية متنوعة، تعكس غنى التعبيرات الفنية المغربية وتعدد روافدها.
وبالتزامن مع افتتاح الموسم، تنطلق عملية إحصاء الخيالة المشاركين، يليها افتتاح عروض الفروسية التقليدية والصيد بالصقور، التي تشكل إلى جانب التبوريدة إحدى أبرز محطات الموسم وأكثرها استقطاباً للزوار، لما تحمله من رمزية تاريخية وما تجسده من مهارة الفرسان وأصالة الموروث المغربي.
ويعد موسم مولاي عبد الله أمغار مناسبة سنوية تتجاوز حدود الاحتفال العابر، لتتحول إلى فضاء تلتقي فيه الروحانية بالفرجة، والذاكرة الجماعية بالممارسة الثقافية الحية، في تجربة تمنح الزوار فرصة اكتشاف أحد أبرز التعبيرات التراثية بالمغرب والاستمتاع بأجواء تجمع بين الأصالة والاحتفاء والتواصل.