الجديدة، 6 غشت 2026 –تنوير
استهل موسم مولاي عبد الله أمغار فعالياته هذه السنة بمحطة غير مسبوقة في تاريخه، تمثلت في تنظيم حفل «السلكة»، المخصص للختم الجماعي لتلاوة القرآن الكريم، داخل مسجد ضريح مولاي عبد الله أمغار، في مبادرة تروم تعزيز الحضور الروحي والديني لهذا الموعد التراثي العريق.
وشكلت هذه الخطوة، التي تُنظم لأول مرة ضمن البرنامج الافتتاحي للموسم، مناسبة لاستحضار المكانة الدينية والتاريخية لضريح مولاي عبد الله أمغار، وتجديد ارتباط التظاهرة بالقيم الإسلامية والتقاليد الصوفية التي ظلت حاضرة في الذاكرة الثقافية للمنطقة.
وعاشت جنبات المسجد أجواء روحانية طبعتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم، بمشاركة علماء وفقهاء وقراء وعدد من المصلين، إلى جانب مجالس للسماع والمديح وترديد أذكار اسم الله تعالى «اللطيف»، قبل ختم هذا الموعد بالدعاء.
ويرى المنظمون أن إدراج «السلكة» في مستهل البرنامج يعكس رغبة في إعادة إبراز الهوية الدينية للموسم، وعدم اختزاله في مظاهره الاحتفالية والتراثية فقط، بما يحافظ على طابعه الأصيل ويجعل منه فضاء يجمع بين الروحانيات والثقافة والتقاليد الشعبية.
وينظم موسم مولاي عبد الله أمغار من طرف جماعة مولاي عبد الله، تحت إشراف عمالة إقليم الجديدة وبشراكة مع المجلس الإقليمي، فيما تنطلق فعالياته الرسمية يوم الجمعة 7 غشت، وتتواصل إلى غاية 14 غشت الجاري.
ويجمع برنامج الدورة الحالية بين عدد من التعبيرات التراثية والفنية، في مقدمتها عروض التبوريدة اليومية، إلى جانب السهرات الفنية والأنشطة الثقافية والمعارض المخصصة للمنتوجات المحلية، فضلاً عن عروض الصيد بالصقور وفنون الحلقة والومضات الدينية.
ويعكس هذا التنوع حرص المنظمين على تقديم الموسم باعتباره فضاءً تتجاور فيه الذاكرة الدينية مع الموروث الشعبي، بما يساهم في تثمين التراث اللامادي للمنطقة وتعريف الأجيال الجديدة بمكوناته.
واختُتم حفل «السلكة» برفع الدعاء إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين الملك محمد السادس، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، في تأكيد على البعد الديني والوطني الذي يطبع هذه التظاهرة.