حلّ محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بمدينة مراكش، في إطار لقاء تواصلي خُصص لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالشأن المحلي، والاستماع إلى انتظارات المنتخبين والفاعلين المحليين، إلى جانب التوقف عند أبرز الملفات التي تشغل ساكنة المدينة.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش حول واقع مراكش والتحولات المتسارعة التي تعرفها، بالنظر إلى مكانتها كوجهة سياحية واقتصادية وثقافية بارزة، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بالتنمية المحلية، وجودة الخدمات العمومية، والبنيات التحتية، والنقل، وفرص الشغل، فضلاً عن الإكراهات التي تفرضها وتيرة التوسع العمراني والنمو السكاني.
كما تطرق المشاركون إلى أهمية تعزيز العمل السياسي الميداني وتقوية قنوات التواصل مع المواطنين، من خلال الاستماع المباشر إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم، بما يسمح، بحسب المتدخلين، ببلورة تصورات وبرامج أكثر ارتباطاً بالحاجيات اليومية للساكنة.
وفي جانب من حديثه، توقف محمد أوزين عند دور الإعلام في المجتمع، مؤكداً أنه لا يعارض الإعلام ولا حرية الصحافة والتعبير، وإنما ينتقد بعض المضامين التي يرى أنها قد تسهم، بحسب تعبيره، في تكريس مظاهر يعتبرها مرتبطة بـ«الفساد الأخلاقي».
وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على أهمية وجود إعلام مسؤول يواكب القضايا المجتمعية ويسهم في إثراء النقاش العمومي، مع احترام أخلاقيات المهنة والمسؤولية المهنية في معالجة الأخبار والقضايا ذات الحساسية الاجتماعية.
وتأتي تصريحات أوزين في سياق نقاش متواصل حول العلاقة بين الإعلام والمجتمع، وحدود حرية التعبير والمسؤولية المهنية، خاصة في ظل التحولات التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي واتساع دائرة تداول المضامين الرقمية.
وعلى المستوى السياسي، يعكس حضور أوزين بمراكش توجه قيادة الحركة الشعبية نحو تعزيز التواصل المباشر مع قواعد الحزب ومنتخبيه وفعالياته المحلية، والاقتراب أكثر من الملفات المرتبطة بالتدبير المحلي وانتظارات المواطنين.
ويشكل هذا اللقاء محطة ضمن التحركات التواصلية للحزب، في وقت تتزايد فيه رهانات الأحزاب السياسية على استعادة الثقة وتعزيز الحضور الميداني والاستماع إلى قضايا المواطنين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.