دعا موقعون على نداء بعنوان «نداء من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين» إلى الإفراج عن معتقلي الريف ومعتقلي «جيل Z» وباقي معتقلي الرأي، معتبرين أن الظرفية التي يمر منها المغرب تستدعي انفراجاً سياسياً يعيد الثقة ويعزز مناخ المشاركة قبيل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في 23 شتنبر.
ويرسم نص النداء صورة قاتمة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مشيراً إلى أن البلاد تعيش، بحسب تعبير موقعيه، وضعاً «وطنياً متفاقماً»، تجلى في عدد من المؤشرات، من بينها موجة العبور الجماعي غير المسبوقة نحو مدينة سبتة، واستمرار الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب ما اعتبره الموقعون استمراراً في دعم فئات ريعية على حساب منطق المنافسة العادلة.
كما انتقد النداء ما وصفه بتواصل خوصصة المرافق الاجتماعية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فضلاً عن «الإجهاز على ما تبقى من مكتسبات الشعب» في عدد من المجالات.
وتوقف أصحاب النداء عند ملف المحاماة، مشيرين إلى الاحتجاجات التي خاضها المحامون لأزيد من شهرين، معتبرين أن التطورات المرتبطة بهذا الملف تعكس جانباً من حالة الاحتقان الاجتماعي والمهني التي تشهدها البلاد.
وفي السياق السياسي، يرى الموقعون أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤثر سلباً على استحقاقات 23 شتنبر 2026، ويضعف، بحسب تقديرهم، مستوى الثقة والمشاركة الشعبية فيها، محذرين من تداعيات الوضع الراهن على صورة المغرب داخلياً وخارجياً.
واعتبر النداء أن الاستجابة للمطلب الداعي إلى إطلاق سراح معتقلي الريف ومعتقلي «جيل Z» وباقي معتقلي الرأي من شأنها أن تساهم في «ضخ جرعة من الثقة» وتهيئة أجواء أكثر انفتاحاً قبيل الانتخابات.
وخلص الموقعون إلى أن المغرب يواجه في المرحلة الراهنة تحديات وصفوها بالسيادية، تستدعي إحداث انفراج سياسي يعزز الأمل والثقة في المؤسسات، ويفتح المجال أمام معالجة التوترات الاجتماعية والسياسية، مؤكدين أن الهدف يظل بناء «مغرب الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية».