انتخابات 2026.. الشباب لا يمثلون سوى 19% من المسجلين والعزوف الانتخابي قد يعزز ثقل من تجاوزوا 45 سنة
وفق المعطيات المنشورة على البوابة الرسمية Maroc.ma بشأن توزيع الهيئة الناخبة الوطنية حسب الفئات العمرية لسنة 2026، تتوزع نسبة المسجلين في اللوائح الانتخابية على الشكل التالي: 60 سنة فما فوق: 29% من 55 إلى 59 سنة: 10% من 45 إلى 54 سنة: 21% من 35 إلى 44 سنة: 21% من 25 إلى 34 سنة: 15% من 18 إلى 24 سنة: 4%

الحنبلي عزيز-تنوير
مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، تكشف تركيبة الهيئة الناخبة بالمغرب عن تفاوت لافت بين الفئات العمرية، يطرح أسئلة حول حضور الشباب في العملية الانتخابية ومدى انعكاس وزنهم الديمغرافي داخل المجتمع على اللوائح الانتخابية.
وتظهر الأرقام الرسمية الخاصة بتوزيع الهيئة الناخبة الوطنية أن الفئة البالغة 60 سنة فما فوق تستحوذ وحدها على 29 في المائة من مجموع المسجلين، لتشكل بذلك أكبر فئة عمرية داخل الجسم الانتخابي.
ويأتي المسجلون الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 سنة في المرتبة الثانية بنسبة 21 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة لدى الفئة المتراوحة أعمارها بين 35 و44 سنة. أما الفئة من 55 إلى 59 سنة فتمثل 10 في المائة.
60 في المائة من الناخبين فوق 45 سنة
وبجمع هذه الأرقام، يتبين أن المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 45 سنة فما فوق يمثلون نحو 60 في المائة من المسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما يمنح الفئات المتوسطة والمتقدمة في السن وزنًا انتخابيًا كبيرًا خلال اقتراع 2026.
في المقابل، تبدو مشاركة الفئات الشابة في التسجيل محدودة نسبيا. فالمسجلون الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة يمثلون 15 في المائة فقط، فيما لا تتجاوز حصة الشباب بين 18 و24 سنة 4 في المائة.
وبذلك لا تتجاوز حصة الفئة الممتدة من 18 إلى 34 سنة 19 في المائة من الهيئة الناخبة، مقابل 81 في المائة لمن تجاوزوا 35 سنة.
هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة نسبة المشاركة يوم الاقتراع، لكنها تكشف مسبقًا عن تركيبة اللوائح الانتخابية التي ستحدد من يملك حق التصويت، وتبرز حجم التحدي المتعلق بإدماج الشباب في المشاركة المؤسساتية.
كما تطرح المعطيات سؤالًا سياسيًا أمام الأحزاب: هل ستتمكن البرامج الانتخابية والحملات الجارية من مخاطبة الشباب ودفع غير المسجلين منهم إلى الاهتمام بالعمل السياسي مستقبلًا، أم سيستمر الثقل الانتخابي متركزًا لدى الفئات الأكبر سنًا؟
فالرهان في انتخابات 2026 لا يتعلق فقط بعدد اللوائح والمرشحين والمقاعد المتنافس عليها، وإنما أيضًا بمدى قدرة المؤسسات والأحزاب على تقليص الفجوة العمرية في المشاركة السياسية، وجعل الشباب فاعلًا انتخابيًا يتناسب حضوره في صناديق الاقتراع مع مكانته
مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، تكشف تركيبة الهيئة الناخبة بالمغرب عن تفاوت لافت بين الفئات العمرية، يطرح أسئلة حول حضور الشباب في العملية الانتخابية، ومدى انعكاس وزنهم الديمغرافي داخل المجتمع على اللوائح الانتخابية وعلى النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع.
وتظهر المعطيات الرسمية المتعلقة بتوزيع الهيئة الناخبة الوطنية حسب الفئات العمرية أن الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق يمثلون 29 في المائة من مجموع المسجلين، ليشكلوا بذلك أكبر فئة عمرية داخل الجسم الانتخابي.
ويأتي المسجلون الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 سنة بنسبة 21 في المائة، وهي النسبة نفسها التي تسجلها الفئة العمرية من 35 إلى 44 سنة، فيما تمثل الفئة المتراوحة أعمارها بين 55 و59 سنة 10 في المائة.
وبجمع هذه الأرقام، يتبين أن المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 45 سنة فما فوق يمثلون نحو 60 في المائة من مجموع المسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما يمنح الفئات المتوسطة والمتقدمة في السن وزنا انتخابيا مهما خلال استحقاقات 2026.
في المقابل، تبدو نسبة الشباب المسجلين محدودة نسبيا؛ إذ تمثل الفئة العمرية من 25 إلى 34 سنة 15 في المائة فقط، بينما لا تتجاوز حصة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة 4 في المائة.
وبذلك، لا تمثل الفئة الممتدة من 18 إلى 34 سنة سوى 19 في المائة من الهيئة الناخبة، مقابل 81 في المائة للمسجلين الذين تجاوزوا سن 35 عاما، وهو تفاوت يثير نقاشا حول قدرة المؤسسات السياسية والحزبية على استقطاب الأجيال الشابة وإقناعها بالانخراط في العملية الانتخابية.
العزوف قد يضاعف تأثير الفئات الأكبر سنا
وفي ظل استمرار ظاهرة العزوف الانتخابي، قد يصبح وزن الفئات البالغة 45 سنة فما فوق أكثر تأثيرا في تحديد النتائج، خصوصا إذا كانت أكثر انتظاما في التوجه إلى صناديق الاقتراع مقارنة بالشباب. ففي حالة المشاركة المحدودة، لا يعود الحسم مرتبطا فقط بعدد المسجلين في كل فئة، بل كذلك بمدى قدرتها على التعبئة والتصويت الفعلي.
وقد يدفع هذا الواقع الأحزاب والمرشحين إلى توجيه جزء أكبر من خطابهم وبرامجهم نحو اهتمامات الفئات الأكثر حضورا انتخابيا، مثل القدرة الشرائية، والصحة، والتقاعد، والحماية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي. وقد يمتد أثر ذلك إلى مرحلة ما بعد الانتخابات، من خلال تأثير الخريطة العمرية للمصوتين على ترتيب بعض الأولويات داخل البرامج الحكومية والسياسات العمومية.
وفي المقابل، فإن ضعف حضور الشباب في اللوائح، إذا اقترن بعزوف أكبر يوم التصويت، قد يقلص من قدرتهم على التأثير في النتائج وفي الأجندة السياسية، رغم مركزية قضاياهم، وعلى رأسها التشغيل، وجودة التعليم والتكوين، والسكن، وريادة الأعمال، والرقمنة والمشاركة في صناعة القرار.
ولا تعكس هذه الأرقام، بطبيعة الحال، مستوى المشاركة الفعلية يوم الاقتراع، لكنها تقدم صورة واضحة عن التركيبة العمرية للهيئة الناخبة المسجلة، وتبين أن نتائج الانتخابات لن تتوقف فقط على عدد المرشحين واللوائح والبرامج، بل كذلك على سؤال جوهري: من سيتوجه فعلا إلى صناديق الاقتراع؟
وتضع هذه المعطيات الأحزاب أمام تحدٍّ مزدوج: الحفاظ على ثقة الفئات الأكثر حضورا داخل الهيئة الناخبة، وفي الوقت نفسه إيجاد خطاب سياسي وآليات مشاركة قادرة على استعادة اهتمام الشباب، حتى لا تتحول الفجوة العمرية في التسجيل والتصويت إلى فجوة مماثلة في التمثيل السياسي وتحديد أولويات السياسات العمومية.



