متابعة سعيد حمان
في تطور جديد يرتبط بالاستحقاق المهني المقبل لهيئة المحامين بمراكش، أصدرت شعبة القضاء الشامل والإلغاء بالمحكمة الإدارية الابتدائية بمراكش، اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، حكماً يقضي بإلغاء القرار الضمني الصادر عن نقيب الهيئة، والقاضي برفض تسجيل النقيب السابق محمد صباري ضمن لائحة المحامين المؤهلين للترشح لمنصب نقيب هيئة المحامين خلال الولاية الممتدة من فاتح يناير 2027 إلى 31 دجنبر 2029.
ويأتي هذا الحكم على خلفية الطعن الذي تقدم به محمد صباري، بعد عدم إدراج اسمه ضمن لائحة المحامين المؤهلين لخوض غمار الاستحقاق المهني المقبل، وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرار المتخذ في حقه، مطالباً بإلغائه وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنه.
ويكتسي هذا القرار القضائي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بانتخابات إحدى المؤسسات المهنية التي تضطلع بأدوار أساسية في منظومة العدالة، كما يعيد النقاش حول شروط الأهلية للترشح والمساطر المعتمدة في تدبير اللوائح الانتخابية المهنية، ومدى التقيد بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه العملية.
وبإلغاء القرار الضمني موضوع الطعن، يكون القضاء الإداري قد بت في النزاع المرتبط برفض تسجيل اسم محمد صباري ضمن لائحة المؤهلين للترشح، فاتحاً بذلك المجال أمامه لمواصلة المسار القانوني المرتبط بترشحه لمنصب النقيب، مع ضرورة استكمال باقي الشروط والإجراءات التي يفرضها الإطار القانوني المنظم لانتخابات الهيئة.كما يطرح هذا المستجد مجموعة من التساؤلات حول خلفيات عدم إدراج اسم النقيب السابق في اللائحة المعنية، والمعايير التي تم الاستناد إليها في اتخاذ قرار الرفض، فضلاً عن انعكاسات هذا الحكم على تدبير المرحلة الانتخابية المقبلة داخل هيئة المحامين بمراكش.وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاستحقاق المرتقب، الذي ينتظر أن يشكل محطة مهمة في تحديد قيادة الهيئة خلال السنوات الثلاث المقبلة، في ظل تطلعات المهنيين إلى انتخابات تسودها الشفافية واحترام القواعد القانونية، بما يعزز الثقة في المؤسسات المهنية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.
وبين المسار القضائي والاستحقاق الانتخابي، يبقى تنفيذ الآثار القانونية المترتبة عن الحكم واستكمال الإجراءات التنظيمية من أبرز المحطات المنتظرة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة بشأن مآل ترشح محمد صباري وتطورات المنافسة على منصب نقيب هيئة المحامين بمراكش.