مجتمع

التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب تُحذّر من محاولات السطو على إطارها النضالي وتؤكد استقلاليتها

عزيز الحنبلي -تنوير

في ظل سياق وطني مطبوع بالتراجع عن المكاسب المشروعة التي راكمتها الشغيلة التعليمية بفضل نضالاتها المستمرة، وفي وقت لا تزال فيه الوزارة الوصية تتنصل من التزاماتها المتضمنة في اتفاقات كانت ثمرة الحراك النضالي للأستاذات والأساتذة، خرج المجلس الوطني للتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب ببلاغ توضيحي يحذر فيه من محاولات خطيرة تهدف إلى اختطاف التنسيقية وتحويل مسارها النضالي.

ويأتي هذا البلاغ، وفق ما أورده أعضاء المجلس الوطني، كردّ مباشر على إعلان منسوب لبعض الأفراد الذين زجّوا باسم التنسيقية الموحدة في بيان أعلنوا من خلاله التحاقهم بإطار نقابي يحمل اسم “fsd”، مستعملين في ذلك اسم وشعار التنسيقية، وهو ما اعتبرته التنسيقية “قرصنة مفضوحة” وممارسة تتنافى مع أخلاق العمل النضالي الديمقراطي.

وشدّد البلاغ على أن التنسيقية الموحدة، ومنذ تأسيسها في أكتوبر 2023 بمدينة الدار البيضاء، التزمت في وثيقتها التنظيمية بالاستقلالية التامة عن كل التنظيمات السياسية والنقابية والمذهبية، مؤكدة أن أي قرار يتعلق بالتحاقها أو تقاطعها مع أي إطار تنظيمي خارجي لا يمكن أن يُتخذ إلا بالعودة إلى قواعدها الأساسية واستفتاء الجماهير الأستاذية بشكل ديمقراطي وتشاركي.

كما عبّر المجلس الوطني عن رفضه القاطع لمحاولة ربط التنسيقية بأي كيان نقابي من طرف أفراد لا يمثلون إلا أنفسهم، مستنكرًا في ذات السياق استغلال اسم التنسيقية وشعارها في بلاغ وصفه بـ”المضلل”، والذي يهدف إلى تضليل الرأي العام داخل الجسم التعليمي وتوظيف رصيد التنسيقية النضالي لخدمة أجندات ضيقة.

وجددت التنسيقية التأكيد على أن حرية الانخراط في التنظيمات النقابية أو السياسية مكفولة بموجب المواثيق الوطنية والدولية، غير أن ذلك لا يبرر بأي شكل استغلال اسم التنسيقية أو توظيف رصيدها النضالي لخدمة أهداف لا تمثل عموم مناضلات ومناضلي الهيئة التعليمية.

كما وصف البلاغ الخطوة التي أقدم عليها هؤلاء الأشخاص بأنها “سرقة موصوفة” لذاكرة التنسيقية ومكاسبها، التي تم بناؤها بفضل تضحيات المئات من الأستاذات والأساتذة، ومنهم من دفع ثمناً باهظاً من خلال توقيفات تعسفية وعقوبات تأديبية.

وأكد المجلس الوطني في ختام بلاغه أن التنسيقية ستواصل مسيرتها النضالية والتنظيمية بكل عزم، متمسكة بإطارها المستقل والمشرف، ووفية لمبادئها الثلاثة: الاستقلالية، الديمقراطية، والجماهيرية. كما دعا كافة الأستاذات والأساتذة إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء دعوات التضليل التي تقودها فئة وصفها بـ”الانتهازية”، تسعى إلى خلق كيانات نقابية مشبوهة في خدمة أجندات سياسية متهالكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى