مجتمع
في ذكرى تأسيسها الخامسة عشرة: الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تجدد العهد وتُدين الحصار وتدعو لجبهة وطنية للدفاع عن الحقوق والحريات

عزيز الحنبلي -تنوير
تستقبل الهيئة المغربية لحقوق الإنسان يوم 3 يوليوز 2025، الذكرى الخامسة عشرة لتأسيسها، وهي مناسبة تنبعث منها رمزية النضال الحقوقي المستقل والميداني، وسط تحديات جسام وحصار ممنهج يطال حركتها وأنشطتها، في ظل أوضاع حقوقية تزداد ترديًا على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
تأسست الهيئة يوم 3 يوليوز 2010، خلال لقاء احتضنته قاعة هيئة المحامين بحي المحيط في العاصمة الرباط، لتشكل منذ ذلك الحين صوتاً مدنياً حراً ومدافعاً شرساً عن الكرامة والحرية والحق في التنظيم والتعبير. لكن بعد خمسة عشر عاماً من العطاء، تجد الهيئة نفسها اليوم في مواجهة مع واقع حقوقي قاتم يتسم بالقمع، وتضييق متصاعد يستهدف المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، ويمس جوهر الحريات والضمانات الدستورية.
وفي هذا السياق، عقد المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان اجتماعاً عادياً يوم 2 يونيو الجاري، خصصه لاستعراض محطات من “المحنة الحقوقية” التي تمر منها المنظمة منذ انعقاد مؤتمرها الوطني الثاني في دجنبر 2019، حيث لا تزال وزارة الداخلية ـ بحسب الهيئة ـ ترفض منح وصل الإيداع القانوني، رغم استيفاء كافة الشروط، ما اعتبرته الهيئة شكلاً من أشكال الحظر السياسي غير المعلن على نشاطها.
وتحمل الهيئة وزارة الداخلية، خصوصاً مصالحها بولاية الرباط، المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع غير القانوني، الذي يعرقل الحق في التنظيم ويقوض العمل الحقوقي الحر والمستقل.
وفي بيانها الصادر بالمناسبة، أعلنت الهيئة عن سلسلة من الخطوات النضالية بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لتأسيسها، تشمل:
-
تنظيم ندوة صحفية يوم 3 يوليوز 2025، لتسليط الضوء على واقع الحريات والانتهاكات التي تطال الهيئة وكافة الأصوات الحقوقية المستقلة.
-
إطلاق “قافلة حقوقية” تجوب مختلف المدن والمناطق التي تتواجد بها فروع الهيئة، كرسالة تحدٍّ للتضييق ورفض للمنع الممنهج.
-
الدعوة إلى وحدة الصف والعمل المشترك بين كافة الفاعلين الحقوقيين والديمقراطيين، لمواجهة ما تصفه بـ”سياسة التجريم الممنهجة” ضد النضال الحقوقي، مشددة على أن الأمر يتجاوز مجرد منع إداري، ليبلغ حد حظر فعلي للفعل المدني والحقوقي بالمغرب.



