أخبار وطنية

بايتاس ضد إحالة قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية

أحمد رباص

 اعترض مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان في حكومة عزيز أخنوش الحالية، على مقترح تقدم به رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، بإحالة قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية للنظر في مدى مطابقته للدستور.
والسبب وراء هذا الاعتراض كما عبر عنه بايتاس بصريح العبارة هو تخوفه من إسقاط المحكمة الدستورية للمادتين الثالثة والسابعة اللتين تنصان على منع الجمعيات من التبليغ عن جرائم الفساد.
وحسب أحكام الفصل 132 من الدستور، تمكن إحالة القوانين على المحكمة الدستورية قصد البث في مطابقتها للدستور، برئاسة من الملك أو رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين، أو برسالة أو عدة رسائل تتضمن في مجموعها عددا من أعضاء مجلس النواب لا يقل عن خمس الأعضاء الذين يتألف منهم أو 40 عضوا في مجلس المستشارين.
ويبقى من اللازم طرح هذه الأسئلة: بأي صفة يعترض بايتاس على مقترح رئيس البرلمان السالف الذكر؟ وهل هناك أحكام قانونية تعضد بايتاس في منعه رشيد الطالبي العلمي من إحالة قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية؟ وبإيعاز من يتحرك بايتاس؟
وإذا كان رئيس مجلس النواب جادا في مسعاه فعليه المضي قدما في تنفيذ هذا الإجراء الذي تخوله له صلاحياته التي أعطاه إياها الدستور.
وإذا ثبت أن هناك من داخل الجهاز التنفيذي من يعرقل إحالة قانون المسطرة الجنائية، فيبقى من واجب رئيس مجلس المستشارين والشرفاء منهم ومن أعضاء البرلمان أن يمثلوا البديل عن رئيس البرلمان ورئيس الحكومة.
وهكذا يستنتج المرء أن السيد بايتاس يسبح ضد تيار دستور البلاد، ويعارض رغبة الدولة في محاربة الفساد من خلال تقديم مسؤولين منتخبين وإداريين وبنكيين… أمام المحاكم لتورطهم في قضايا فساد مالي.
للتذكير، صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، في غضون ماي الماضي، بالأغلبية، على مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 برمته،الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى