تنوير -متابعة
برشيد | أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع برشيد، قرار المجلس الجماعي القاضي بإغلاق السوق التجاري “القصبة”، معتبرةً أنه قرار “جائر” ستكون له آثار اجتماعية مباشرة على عشرات الأسر التي تعتمد على السوق كمصدر رزق أساسي.
وقالت الجمعية، في بيان استنكاري، إن المجلس الجماعي أصدر قرار الإغلاق بتاريخ 31 دجنبر 2025، ما أدى إلى “إغلاق قسري” للتجار في ظروف وصفتها بـ“غير الإنسانية”، ودون توفير بدائل مهنية أو ترتيبات انتقالية تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمتضررين.
وشككت الجمعية في المبررات التي قدمها المجلس، معتبرةً أن القرار “لا يأتي بدافع الحرص على الصحة العامة” كما يُروّج، بل يندرج ضمن ما وصفته بـ“مسلسل السطو على السوق” وتحويله إلى مشاريع تخدم “مصالح خاصة”، وفق تعبير البيان.
وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية رفضها القاطع للقرار، مؤكدة أنه “لا يستند لأي مبرر منطقي أو قانوني”، وينعكس سلباً على مصالح التجار. كما طالبت بـ“حلول فورية” لفائدة المتضررين من الإغلاق المفاجئ، بعدما وجدوا أنفسهم محرومين من مورد رزقهم اليومي.
واستنكر فرع الجمعية ما اعتبره غياباً لأي إشعار مسبق أو حوار وتشاور مع التجار المعنيين، مؤكداً أن قراراً بهذا الحجم يمسّ بشكل مباشر مبادئ “المقاربة التشاركية” والحقوق الاقتصادية والاجتماعية المكفولة دستورياً.
ودعت الجمعية، في ختام بيانها، إلى اعتماد الحوار والشفافية واحترام القانون كمدخل لأي قرار يهم الفضاءات التجارية، مع التشديد على ضرورة توفير بدائل واضحة وترتيبات انتقالية تحفظ كرامة التجار وتضمن الاستقرار الاجتماعي، كما طالبت في الوقت ذاته بإيجاد حلول عاجلة لتجار سوق الحي الحسني الذي تم هدمه مؤخراً، تفادياً لتفاقم الأوضاع الاجتماعية بالمدينة.