عقد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) ببرشيد، اجتماعه يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، خصصه لتدارس مستجدات الساحة التعليمية على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية، في سياق قالت النقابة إنه يتسم بـ“الإجهاز المستمر على المكتسبات” وبـ“تنزيل مخططات تدميرية تمس المدرسة العمومية الضامنة للهوية الوطنية”.
وبعد مناقشة مستفيضة للنقط المدرجة في جدول الأعمال، أعلن المكتب الإقليمي دعمه “المطلق واللامشروط” للشكل النضالي المتمثل في مقاطعة مسك روائز الكفايات بإعداديات الريادة، داعياً إلى توسيع هذه المقاطعة لتشمل مختلف المؤسسات الرائدة خلال المحطات المقبلة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت النقابة أن الضغط الممارس على المقاطعين يمس بالحريات النقابية، مطالبةً بسحب أي إجراء إداري مرتبط بهذا الموضوع، ومؤكدةً على ضرورة احترام حق الشغيلة التعليمية في التعبير عن مواقفها والدفاع عن مطالبها بطرق سلمية وقانونية.
ودعا المكتب الإقليمي الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها إلى فتح نقاش موسع حول ما وصفه بـ“المهام المضافة”، تمهيداً لبلورة موقف جماعي يرفض كل المهام التي لا ينص عليها النظام الأساسي، مع التأكيد على أن حماية الاستقرار المهني والوضوح الوظيفي يظلان شرطين أساسيين لضمان جودة الخدمات التربوية.
كما جدّد المكتب الإقليمي دعمه لكافة الأشكال النضالية التي تخوضها الأسرة التعليمية وطنياً وجهوياً وإقليمياً، ومن بينها نضالات رؤساء المصالح والمتصرفين التربويين والمقصيين من خارج السلم، معتبراً أن هذه الملفات تعكس اختلالات في التدبير الإداري والمهني داخل القطاع.
وعبّر البيان عن استياء شديد من تجميد ترقيات الأساتذة والأستاذات، محذراً من انعكاسات هذا الإجراء على مستقبلهم المهني وعلى منسوب الاحتقان داخل المنظومة التعليمية. وطالبت النقابة، في المقابل، الجهات المسؤولة بـتسريع صرف المستحقات المالية للشغيلة التعليمية، تفادياً لمزيد من التوتر الاجتماعي.
وختم المكتب الإقليمي بلغة تصعيدية نسبياً، معلناً عزمه تسطير برنامج نضالي موحّد للترافع إقليمياً عن مختلف فئات القطاع، بهدف تحصين المكتسبات والدفاع عن المدرسة العمومية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستدعي توحيد الجهود لمواجهة ما يعتبره تراجعات تمس الحقوق المهنية وجودة التعليم العمومي.