اخرى

ماالذي يحاك ضد المملكة؟شجرة كان المغرب التي عرت غابة من التربصات..

محمد جرو/تنوير:

لايمكن قراءة مايجري بموازاة تنظيم المغرب للكان 2025 ،إلا من زاوية جوهرية وهي ما يبحث عنه العالم وهو الأمن ..
إلا أن مجريات الأمور ،كشفت أن شجرة كأس أمم أفريقيا كانت تخفي غابة من التربصات من شتى الجهات ،لعل أبرزها تجييش وتوظيف الجزائر وقبلها الإمارات العربية التي كشفها إليون ماسك (توظيف الذباب الإلكتروني )للأسف الشديد ،لمحاولة زعزعة استتباب الأمن ومحاولة تحويل توجه العالم بأنه “بلد غير مستقر”وغير “قادر” على تنظيم وتأمين تظاهرات من قبيل هذه النسخة 35 التي شكلت بالفعل وفي الواقع تميزا ونموذج ستسير على نهجه دول عالمية ،ومنها الولايات المتحدة الأمريكية قبل تنظيم كأس العالم الثلاثية صيف هذه السنة ،بالاشتراك مع المكسيك وكندا ،وماحضور FBI إلا تأكيد لذلك ..ونجح المغرب في الإختبار الأمني بتفوق كبير يحسد عليه …
وفي هذا السياق ،وبحسب مصادر صحفية وأمنية مختلفة ،كشف مصدر جزائري يعيش بالخارج أن الأجهزة الأمنية المغربية تمكنت في اللحظات الأخيرة من إحباط مخطط معقد كان يستهدف زعزعة الأمن بمدينة مراكش تزامنا مع بطولة كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025″، مستغلا أجواء التوتر التي قد تعقب هزيمة المنتخب الجزائري أمام نظيره النيجيري يوم السبت في ربع النهاية.فهل تشكل المدينة الحمراء عقدة للجزائر ،بعد فاجعة فندق أسني سنة 1994 ؟ومحاولة اليتوبر مزدوج الجنسية (فرنسية-جزائرية)بتصوير فيديو أمام معلمة الكتبية لتشويه صورة المدينة والمغرب أواخر السنة الماضية؟
وأوضح المصدر ذاته أن المخطط كان يقوم على سيناريو خطير يرمي إلى خلق حالة فوضى داخل الملعب، عبر الاعتداء على حكم المباراة واحتجازه من أجل تحويل الأنظار الإعلامية والرأي العام عن البطولة، والدفع بالجماهير إلى التفاعل مع الحدث داخل المدرجات وخارجها وما تمزيق العملة الوطنية بمراكش والاعتداء على زميل صحفي ، إلا مظهر من مظاهر مشينة أخرى ،شوهت صورة الجزائر قبل المغرب ،وأفظعها التبول بملعب مولاي الحسن بالرباط العاصمة ..
وبحسب المصدر، فإن هذا التحرك لم يكن معزولا، بل تزامن مع تحركات موازية في عدد من المدن الفرنسية، حيث كان المخطط يقضي بافتعال تحركات غريبة ومشبوهة في أحياء مختلفة في باريس ومارسيليا وليون، نشرت مقتطفات منها قناة “فرانس 24 الفرنسية “وهي عملية “ثلاثية الأبعاد” كما تسمى في علم الاستخبارات كان الهدف منها خلق حدث مرعب يحول اهتمام الرأي العام الأفريقي والعالمي والرياضي عن بطولة كأس إفريقيا “المغرب 2025”.
وأضاف المصدر أن المعطيات المتوفرة تشير كذلك إلى تعبئة آلاف المناصرين، يتجاوز عددهم 13 ألف شخص، تم توجيه جزء منهم نحو مدينتي الدار البيضاء ومراكش عبر رحلات جوية انطلقت من عدة دول منها فرنسا (109 الاف تذكرة )وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وإنجلترا وكندا، إضافة إلى تونس التي استُخدمت قاعدة لوجستية رئيسية بحكم القرب والعلاقة مع المملكة المغربية على الرغم من الفتور الذي يشوبها.
وأكد المصدر أن الأجهزة المختصة تعاملت مع المعطيات بجدية قصوى، ورفعت من درجة اليقظة الأمنية، مما مكن من إحتواء المخاطر قبل تحولها إلى واقع ميداني، مشددا على أن التحقيقات لا تزال متواصلة لتحديد جميع الأطراف المتورطة في هذا المخطط.
وفي موضوع ذي صلة ،وسيتباكى الإعلام الجزائري ويجيش مواطنيه أكثر ضد المغرب ،الذي في نظرهم هو الذي “قدم الخدمة “للولايات المتحدة ،بمناسبة الكان المغرب 2025 ،أمريكا تتوصل بقائمة جماهير جزائرية مثيرة للفوضى بالمغرب لمنعها من حضور مونديال 2026،سارع تبون بعدها خلال ترأسه مجلسا وزاريا ،لإطلاق “اليد الممدودة”محاولة منه على حد لغة البلاغ ،استمالة ابنائه بالخارج ،خاصة “الحراگة”منهم وجلهم شباب ،للعودة إلى البلاد ،إذ لم يكن ظهور وفد من مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI) بالعاصمة الرباط حدثًا عاديا، بل خطوة مدروسة تندرج ضمن التحضيرات الأمنية المبكرة لنهائيات كأس العالم 2026، التي ستحتضنها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك. الوفد الأمريكي حلّ بالمغرب لمعاينة التجربة الوطنية في تأمين التظاهرات الكروية الكبرى، والوقوف عن قرب على كيفية تدبير الحشود الجماهيرية داخل الملاعب وخارجها.
المهمة لم تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل امتدت إلى رصد سلوك جماهير منتخبات مرشحة للمشاركة في المونديال، وفي مقدمتها المغرب والجزائر وتونس وجنوب إفريقيا. وخلال هذه المتابعة، سُجلت تجاوزات خطيرة منسوبة لفئات من الجماهير الجزائرية، سواء في مباراة المنتخب الجزائري أمام الكونغو الديمقراطية بالرباط، أو خلال مواجهته مع نيجيريا بمراكش، حيث رُصدت محاولات اقتحام أرضية الملعب وتصرفات وُصفت بالفوضوية.
وبحسب معطيات متداولة، فإن هذه الوقائع لم تمر دون توثيق، إذ سيتم إدراجها ضمن قواعد المعطيات الأمنية التي تعتمدها السلطات الأمريكية، خصوصًا عبر نظام FAN ID، المعتمد لفرز الجماهير خلال التظاهرات الكبرى. ويُرتقب أن يشكل هذا النظام أداة حاسمة لمنع كل من ثبت تورطه في أعمال شغب أو عنف من ولوج الأراضي الأمريكية خلال مونديال 2026، بغض النظر عن جنسية جواز سفره.
بهذا المعنى، لم تكن المدرجات المغربية فقط مسرحًا لمباريات قارية، بل تحولت إلى فضاء اختبار أمني دولي، ترسم فيه منذ الآن ملامح الصرامة التي ستطبع أكبر موعد كروي عالمي قادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى