متابعة سعيد حمان
عبّر الناقد السينمائي أحمد سيجلماسي، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، عن حضوره الثقافي المميز بمقر المركب الإداري لمقاطعة سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، عشية يوم الأحد 11 يناير 2026، وذلك قبيل عرض ومناقشة فيلم “بامو”، بحضور مخرجه القدير إدريس المريني، وبطليه الصديقين الفنانين محمد مفتاح وصلاح الدين بن موسى.
هذا اللقاء الثقافي جاء في إطار حفل افتتاح أنشطة نادي البرنوصي السينمائي، في لحظة رمزية قوية تتزامن مع ذكرى تقديم وثيقة المطالبة باستقلال المغرب سنة 1944، وهو تزامن يمنح للحدث بعداً وطنياً وتاريخياً يتجاوز العرض السينمائي إلى ترسيخ الوعي بالذاكرة الجماعية وقيمة الثقافة في بناء الوطن.
اللقاء لم يكن مجرد عرض فيلم، بل كان لحظة تفكير جماعي في وضع السينما المغربية اليوم، وطرح أسئلة جوهرية حول المسار الذي تسير فيه:
هل نحن فعلاً نعيش زمن السينما… أم زمن التفاهة؟
ففي ظل موجة من الإنتاجات السطحية التي تفتقر أحياناً للعمق الفني والرسالة الإنسانية، يصبح من الضروري التذكير بأن السينما ليست مجرد ترفيه عابر، بل هي أداة وعي وتربية وجمال، ومسؤولية ثقافية وأخلاقية.
كما لا يمكن الحديث عن السينما المغربية دون استحضار روادها الكبار في السينما والمسرح، أولئك الذين أسسوا للفعل الإبداعي الحقيقي، وقدموا أعمالاً خالدة ساهمت في تشكيل الوجدان الفني المغربي. نسيان هؤلاء هو تفريط في الذاكرة، وفقدان للبوصلة الثقافية.
إن مبادرات مثل نادي البرنوصي السينمائي تظل خطوة إيجابية في اتجاه إعادة الاعتبار للنقاش السينمائي الجاد، وربط الفن بقضايا المجتمع، وتكريم الأسماء التي صنعت مجد الشاشة المغربية.