13 يوما بعد اختطاف الرئيس مادورو،تساوي نصف مليار دولار وصفقات عائلية بقطر حيث وضعت العائدات …

محمد جرو/تنوير/كراكاس:
فجر الثالث من يناير الجاري ،لم يكن فقط انتهاك لدولة ذات سيادة واختطاف رئيس فنزويلا وزوجته ،بقدر ماكان كشف أكبر سرقة ووضع اليد على أكبر احتياطي للنفط الثقيل في العالم ،وخلال 13 يوم جنى ترامب 500 مليون دولار من عائدات بيعه ..
وطبعا حصل الوسيط القطري على جائزة جراء تلك السرقة ،إذ لم يودع النصف مليار ببنوك الولايات المتحدة ،بل تم إداعه بالدوحة..
فقد كشف تقرير لوكالة “سيمافور الامريكية” ، الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحوّل عائدات بيع النفط الفنزويلي إلى حساب مصرفي في قطر.
وذكر التقرير المترجم أن ” أول صفقة بيع للنفط الفنزويلي من قبل إدارة ترامب بلغت قيمتها 500 مليون دولار، وأن الأموال مودعة في عدة حسابات مصرفية، أكبرها في قطر”، ووفقاً لمسؤول ثان في الإدارة الأمريكية، فإن عائدات مبيعات النفط مودعة حالياً في حسابات مصرفية تسيطر عليها الحكومة الأمريكية، وبحسب مسؤول رفيع آخر في الإدارة الأمريكية، يقع الحساب الرئيسي في قطر”.
وأضاف ان ” المسؤول الثاني وصف قطر بأنها ملاذ آمن يسمح بتدفق الأموال بحرية بموافقة الولايات المتحدة ودون خطر مصادرتها، وأشار أمر ترامب إلى أن جزءًا من الإيرادات على الأقل سيُودع في حسابات وزارة الخزانة الأمريكية، لكن يبقى غير واضح سبب كون الأموال المودعة في قطر أقل عرضة للمصادرة من الأموال المودعة في حسابات مصرفية في الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، لم يتضح بعد من أو ما الذي تعتقد إدارة ترامب أنه قد يحاول مصادرة هذه الأموال أو تجميدها”.
وكان ترامب قد أمر هذا الشهر بغزو فنزويلا واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، الذي نُقل إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم فيدرالية تتعلق بتهريب المخدرات، وجاءت هذه الخطوة تتويجاً لحملة عدوانية استمرت شهوراً ضد فنزويلا، حيث قصفت الولايات المتحدة قوارب كانت تزعم انها تحمل مخدرات. كما صادرت الولايات المتحدة ناقلتي نفط من البلاد. وبعد الغزو، صرّح ترامب قائلاً: “سنحتفظ بالنفط”.
وفي تبادل للمصالح ،وذات النفع العائلي ،أشارت تقارير صحفية أمريكية ،إلى ان ” العائلة المالكة القطرية أهدت ترامب طائرة فاخرة بقيمة 400 مليون دولار. وجاءت هذه الهدية بعد أن أبرمت شركة عائلة ترامب صفقة لبناء منتجع غولف في الدولة الغنية بالنفط، وقالت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارين العضو البارز في لجنة المالية بمجلس الشيوخ، لسيمفور: “لا يوجد أساس قانوني يُجيز لرئيس إنشاء حساب خارجي يُسيطر عليه لبيع أصول صادرها الجيش الأمريكي، هذه خطوة قد تعد فسادا سياسيا”.
وبذلك سجل التاريخ ، سرقة أميركية علنية ..فترامب أعلن أنه سوف يستلم 50 مليون برميل نفط من فنزويلا، سيتم بيعهم داخل الولايات المتحدة بسعر السوق، وسوف توضع الأموال حصيلة البيع تحت تصرف الرئيس الأميركي، وهو سيتولى إنفاقها لصالح شعبي ‘‘فنزويلا‘‘ و ‘‘أمريكا‘‘..
الأمور أصبحت واضحة..هذا ليس مجرد انقلاب عسكري في فنزويلا..هذه عملية هائلة لسرقة 303 مليار برميل نفط، شارك فيها كل المسئولين الفنزويليين، من قادة الجيش ووزير الدفاع ونائبة الرئيس نيكولاس مادورو..وأن الاستخبارات الأميركية هي القائد الفعلي لهذا النجاح، بإعداد استغرق أشهر وربما سنوات، استثمرت فيه واشنطن داخل الانشقاقات الفنزويلية، وشراء ولاءات قادة النظام، وسوف تكشف لنا الأيام أن الخمسين مليون دولار التي وضعتها أميركا على رأس مادورو جرى تقاسمها بين العديد من المسئولين الحكوميين الفنزويليين..وأن كل هذا السيناريو بدأ باستراتيجية شد الوثاق وإفقار تلك الدولة وحصار قطاعها النفطي بالكامل، حتى أصبح كل مسئول خلف مادورو عرضة للبيع والشراء..ولم تستغرق أميركا ترامب أقل من أسبوع على الإطاحة بمادورو حتى أعلنت فعليًا عن السرقة..50 مليون برميل مبدئيًا وهي لا شيء جوار الناتج الأميركي أو احتياجات سوق النفط العالمي، وتعادل إنتاج السعودية في 5 أيام..لكن نحن أمام نمط سوف يستمر سنوات طويلة..ومئات ملايين براميل النفط وربما مليارات ستكون بيد أميركا تنفق منها كما تشاء على الشعبين.


