الحنبلي عزيز -تنوير
الرباط – وجّه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، انتقادات حادة لما وصفه بـ“السلوك غير المقبول” الصادر عن عدد من لاعبي وطاقم المنتخب السنغالي خلال نهائي كأس أمم إفريقيا (كان 2025) الذي جمع “أسود التيرانغا” بالمنتخب المغربي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وفي بيان رسمي صادر يوم الاثنين 19 يناير 2026، أعرب إنفانتينو عن استيائه الشديد من الأحداث التي شهدتها الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة، حين قرر بعض لاعبي السنغال مغادرة أرضية الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي بمنح ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، بعد دقائق قليلة من إلغاء هدف سنغالي بداعي التسلل.
ووصف رئيس الفيفا هذه الواقعة بـ“المشاهد المؤسفة”، مؤكداً أن “مغادرة الملعب بهذه الطريقة أمر غير مقبول على الإطلاق”، ومشدداً على أن “العنف بكل أشكاله لا مكان له في كرة القدم”. كما دعا جميع الفرق إلى احترام قرارات الحكام داخل وخارج الملعب، محذراً من أن أي سلوك مخالف “يهدد جوهر اللعبة وروحها”.
ولم تقتصر التوترات على أرضية الملعب، بل امتدت أيضاً إلى المدرجات، حيث حاول عدد من الجماهير السنغالية اقتحام الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، حتى أثناء استعداد المغربي إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها لاحقاً. وقد تدخل المنظمون وقوات الأمن لاحتواء الوضع وسط مشاهد فوضى واشتباكات محدودة.
ورغم هذه الأحداث، تمكن المنتخب السنغالي في النهاية من حسم اللقب لصالحه خلال الأشواط الإضافية بهدف نظيف.
وفي ختام بيانه، دعا إنفانتينو الهيئات التأديبية المختصة داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) إلى اتخاذ “الإجراءات المناسبة” بحق الأطراف التي ثبت تورطها في هذه التجاوزات، مؤكداً أن مثل هذه المشاهد “يجب إدانتها وألا تتكرر مستقبلاً”.
من جانبها، سارعت الكاف إلى إصدار بيان خاص بها، أدانت فيه بدورها “السلوك غير المقبول” الصادر عن بعض اللاعبين والمسؤولين، وأعلنت أنها ستراجع “جميع الصور والمقاطع” المتعلقة بالأحداث، على أن يُحال الملف إلى الهيئات المختصة لاتخاذ العقوبات التأديبية اللازمة بحق المتورطين.
وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول إدارة المباريات النهائية في البطولات القارية، وضبط الانفعالات داخل الملعب وخارجه، ومدى ضرورة تعزيز الإجراءات التنظيمية والانضباطية لضمان مرور المباريات في أجواء رياضية خالصة.