وجهة نظر

اللعب مع الكبار ..هل تقاطع أوروبا مونديال 2026 ،حينما تختلط الرياضة بالسياسة …تبرز گرينلاند ..

محمد جرو-تنوير:

من قطعة الثلج الكبيرة ،ومن منتجع دافوس ،تحركت كراة الثلج وتدحرجت نحو وجه ترامب ،بسبب عنجهيته وجنون العظمة الذي أصابه ،تحركت القارة العجوز لترد العجوز من بلاد العم سام لرشده..
لقد أحست أوروبا بالإهانة من حاكم البيت الأبيض ،فالدعوة إلى غزو ثاني أكبر جزيرة في العالم بعد استراليا ،گرينلاند ذات ال2 مليونين و200 ألف كلم2 وأكثر من 25 نوع من الثروات ،لابد أن تكون من بين أسباب فوران الزعماء الأوروبيين من خلال توحيد المواقف كان قبلها تلويح الرئيس الفرنسي ماكرون باستخدام سلاح “البازوكا”,إقتصاديا ردا على فرض عجوز الولايات المتحدة ترامب ل10 في المائة على صادرات القارة العجوز ،اوائل فبراير وقد تصل الى 25 في يونيو ،لان اوروبا شحذت قواها وتحاول توحيد صفوفها من أجل حماية الجزيرة ..

وجاءت اللحظة المناسبة لتوجيه صفعة لترامب بالتهديد بمقاطعة مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف هذه السنة،فإذا كانت السياسة تمارس بالصالونات وبالمنتديات ،فإن الرياضة ،خاصة كرة القدم لاتلعب فقط في المستطيل الأخضر ،ولكنها قد تخرج عن ذلك إلى هذه الصالونات والمنتديات نفسها ،في جدلية تذكرنا هنا وبالأمس ،بجدلية النقابي والسياسي ،والسياسي والثقافي …

كرة القدم ،بل اقتصاد الرياضة ولبها المستديرة ،وعبر التاريخ ،أصبحت قوة لايستهان بها ،وتنظيم مونديالها لا يقل أهمية عن تنظيم أي نشاط كبير في أي مجال ..

إنها فرصة.. وجهت فرنسا وألمانيا دعوات لمقاطعة المونديال وإعادة النظر فى استضافة أمريكا للبطولة، احتجاجاً على سياسات ترامب تجاه حلفاء واشنطن.. واقتصار البطولة على كندا والمكسيك فقط.. خاصة أن أمريكا تهدد جيرانها وتهدد بغزو جرينلاند، وتنتهك القانون الدولى وتسعى لتقويض الأمم المتحدة.. ومن غير الاتحاد الأوروبى يقف فى وجه تصرفات ترامب؟!.

الدعوة للمقاطعة لم تكن رسمية، لكنها جاءت من أحد نواب البرلمان الفرنسى وهو رئيس أحد الأحزاب السياسية.. رغم ذلك، تركت وزيرة الرياضة الباب مواربًا، مشيرة إلى أنها “لا تستبق ما قد يحدث لاحقًا”، فى ظل تصاعد الأصوات السياسية المطالبة بفصل الرياضة عن السياسة، مقابل تيار آخر يرى أن استضافة أمريكا للبطولة أصبحت إشكالية أخلاقيًا وسياسيًا.. بينما لوحت ألمانيا بمقاطعة المونديال فى أمريكا!.الأمر إذن قسم “ديربي”أوروبا ،المانيا وفرنسا ،بحيث يذهب الجرمان نحو ترك الأمر للاتحاد الألماني للعبة وللفيفا في محاولة “لفصل الرياضة عن السياسة”والعكس صحيح حيث قالت وزيرة الدولة لشؤون الرياضة إن الحكومة ستلتزم بما تقرره الهيئات الرياضية، مؤكدة استقلالية الرياضة عن المجال السياسى..

التحريض والدعوة للمقاطعة، وهنا وجه الخطورة جاء من هنا ،ونار نهائي كأس أمم أفريقيا بالمغرب لم تهدأ بعد ،والذي قد يكون أحد من ساهم في إشعال فتيلها ،بالنظر لمعطيات واقعية وتصريحاته ،العجوز المدرب كلود لوروى ، دعى المنتخبات الأفريقية لمقاطعة مونديال أمريكا ،منتقدًا بشدة سياسات أمريكا تجاه أفريقيا، واتهم لوروى الذى سبق له تدريب عدة منتخبات أفريقية ترامب بـ”الإضرار بالقارة” عبر تقليص دعم المنظمات غير الحكومية، معتبرًا أن ذلك يشكل “مأساة حقيقية لأفريقيا”.في خلط للأوراق ، ولكن الرسالة تبدو جد واضحة.رقعة المقاطعة اتسعت لتصل لرائدة كرة القدم المملكة المتحدة ،حيث طالب عضوان إنجليزيان فى البرلمان بانسحاب منتخبات المملكة المتحدة من البطولة، معتبرين أن المقاطعة تمثل ردًا مناسبًا على ما وصفوه بتجاوزات ترامب للقانون الدولى. وأكد نواب بريطانيون أن التعامل مع الإدارة الأمريكية الحالية يتطلب “مواقف حازمة” تتجاوز الأساليب الدبلوماسية .

هناك إذن دعوات لتعليق مشاركة ثمانية منتخبات فى المونديال اعتراضاً على تصرفات ترامب وعدم حياد إنفانتينو الذى أصبح فى مرمى الانتقادات أيضاً،بل أن بعض النواب الألمان يدفعون لمطالبة بلادهم بمقاطعة البطولة، أو حتى إلغائها فى حالة تصعيد الأزمة. وأظهر استطلاع لمعهد “إنسا” أن نحو نصف الألمان (47٪) يوافقون على المقاطعة إذا تم ضم جرينلاند فعليًا!.فهل ينتهي شد الحبل ،وBra de fer بين الطرفان نحو حلحلة المشكل الذي تمظهرت خطورة اتساعه بتعالي أصوات عالمية أخرى بأمريكا اللاتينية بعد اختطاف رئيس فنزويلا مادورو وزوجته ،وتبلورت محاولة صد عنجهية ترامب أكثر ،وبعد 25 عاما من المفاوضات وقع الإتحاد الأوروبي ودول تكتّل “ميركوسور” في أمريكا اللاتينية ، في باراغواي، إتفاقية شراكة تجارية واسعة النطاق تُعدّ من الأكبر عالميا، بعد أكثر من ربع قرن من المفاوضات المعقّدة. وتهدف الإتفاقية إلى إنشاء منطقة تجارة حرّة تضم أكثر من 700 مليون مستهلك وتمثل نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في خطوة تعكس توجها نحو الإنفتاح الاقتصادي والتعاون متعدد الأطراف،على الرغم من تخوفات سادت القارة العجوز على مستوى الفلاحة دفعت بالمزارعين إلى الاضرابات ،الا ان اوروبا تحارب على كافة الواجهات وتشحذ دول أخرى للوقوف أمام تغول ترامب وسياسته الأحادية..

وقع الاتحاد الأوروبي ودول تكتّل ميركوسور في أمريكا اللاتينية ، في باراغواي، اتفاقية شراكة تجارية واسعة النطاق تُعدّ من الأكبر عالميا، بعد أكثر من ربع قرن من المفاوضات المعقّدة. وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء منطقة تجارة حرّة تضم أكثر من 700 مليون مستهلك وتمثل نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في خطوة تعكس توجها نحو الانفتاح الاقتصادي والتعاون متعدد الأطراف.

وفى ألمانيا، تقرر أن يترك قرار المقاطعة للاتحاد الألمانى لكرة القدم و”الفيفا”، حيث قالت وزيرة الدولة لشؤون الرياضة أن الحكومة ستلتزم بما تقرره الهيئات الرياضية، مؤكدة استقلالية الرياضة عن المجال السياسى.وفى السياق نفسه، دعا المدرب الفرنسى المخضرم كلود لوروا المنتخبات الأفريقية إلى مقاطعة المونديال، منتقدًا بشدة سياسات أمريكا تجاه أفريقيا، واتهم لوروا، الذى سبق له تدريب عدة منتخبات أفريقية ترامب بـ”الإضرار بالقارة” عبر تقليص دعم المنظمات غير الحكومية، معتبرًا أن ذلك يشكل «مأساة حقيقية لأفريقيا»!.
وطالب عضوان إنجليزيان فى البرلمان بانسحاب منتخبات المملكة المتحدة من البطولة، معتبرين أن المقاطعة تمثل ردًا مناسبًا على ما وصفوه بتجاوزات ترامب للقانون الدولى. وأكد نواب بريطانيون أن التعامل مع الإدارة الأمريكية الحالية يتطلب «مواقف حازمة» تتجاوز الأساليب الدبلوماسية التقليدية!.

وعلى أى حال فالأصوات المعارضة تتزايد، مع تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية أعلى على الدول الأوروبية الرافضة لخططه بشأن جرينلاند، ما دفع بعض النواب الألمان لمطالبة بلادهم بمقاطعة البطولة، أو حتى إلغائها فى حالة تصعيد الأزمة. وأظهر استطلاع لمعهد «إنسا» أن نحو نصف الألمان (47٪) يوافقون على المقاطعة إذا تم ضم جرينلاند فعليًا!.

وباختصار، فهناك تلويحات فرنسية وألمانية، وأخيراً بريطانية، بالمقاطعة لمونديال أمريكا بعد أزمة جرينلاند، وهناك دعوات لتعليق مشاركة ثمانية منتخبات فى المونديال اعتراضاً على تصرفات ترامب وعدم حياد إنفانتينو الذى أصبح فى مرمى الانتقادات أيضاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى