متابعة سعيد حمان
مرة أخرى، تؤكد مدينة مراكش أنها ليست فقط عاصمة للسياحة والثقافة، بل أيضًا منصة حقيقية لصناعة المجد الرياضي المغربي. فقد شهد ماراثون مراكش في دورته الأخيرة تألقًا لافتًا للعدائين المغاربة الذين بسطوا سيطرتهم على المراتب الأولى، منتزعين الذهب بجدارة واستحقاق، وسط تصفيقات جمهور غفير حجّ لمتابعة هذا العرس الرياضي العالمي.
الحدث عرف حضور شخصيات وازنة تعكس الأهمية التي بات يحظى بها هذا الملتقى الرياضي، يتقدمهم السيد فريد شوراق والي جهة مراكش آسفي، والسيد محمد مشيشو والي أمن مراكش، والسيد عبد اللطيف شوقي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، إضافة إلى البطلة الأولمبية السابقة نوال المتوكل، التي شكل حضورها قيمة رمزية كبيرة ورسالة قوية للشباب المغربي بأن طريق المجد يبدأ بحلم صغير وينتهي بتتويج كبير.
ماراثون مراكش لم يكن مجرد سباق للعدو، بل كان موعدًا مع الاعتزاز بالهوية الرياضية الوطنية، وفرصة لإبراز الطاقات المغربية التي ما تزال تنجب الأبطال جيلاً بعد جيل، رغم الإكراهات وقلة الدعم أحيانًا. العداؤون المغاربة لم يكتفوا بالمشاركة، بل فرضوا أسماءهم بقوة على منصة التتويج، مؤكدين أن المدرسة المغربية في ألعاب القوى لا تزال بخير.
كما شكل الحدث فرصة للتلاقي بين الرياضة والتربية، حيث يعكس حضور مسؤولي القطاعين الأمني والتعليمي حرص الدولة على دعم المبادرات التي تكرس قيم الانضباط، الطموح، والمواطنة، وتجعل من الرياضة رافعة حقيقية للتنمية البشرية.
إن ما تحقق في ماراثون مراكش ليس انتصارًا رياضيًا فقط، بل رسالة واضحة مفادها أن المغرب، حين تتضافر الجهود، قادر على صناعة التميز ورفع رايته عاليًا في كل المحافل.