اخبار جهوية

فيضانات اللوكوس بعد أمطار غزيرة تُحوّل شوارع القصر الكبير إلى مجارٍ مائية

الحنبلي عزيز -متابعة

شهدت منطقة اللوكوس، منذ مساء أمس الأربعاء، زخات مطرية قوية ومتواصلة تسببت في ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وحدوث سيول وفيضانات مفاجئة أغرقت عدداً من أحياء مدينة القصر الكبير، مخلفة خسائر مادية واضطراباً كبيراً في حركة السير والحياة اليومية للسكان.

وبحسب معطيات متطابقة من عين المكان، تحولت مجموعة من الشوارع والأزقة إلى مجارٍ مائية جارفة، بعدما عجزت قنوات تصريف مياه الأمطار عن استيعاب الكميات المتساقطة في وقت وجيز، ما أدى إلى تجمع المياه داخل الأحياء المنخفضة وتسربها إلى محلات تجارية ومنازل، خصوصاً بالمناطق القريبة من مجرى الوادي والوديان الصغيرة المتفرعة عنه.

وسجلت المدينة، خلال الساعات الأولى من الفيضانات، شللاً جزئياً في حركة المرور بعد غمر المياه لمحاور رئيسية، فيما اضطر عدد من السائقين إلى تغيير مساراتهم أو التوقف بسبب ارتفاع المياه وظهور حفر وانجراف التربة في بعض النقاط. كما تسببت السيول في انقطاع مؤقت للكهرباء في بعض الأحياء، وتضرر تجهيزات عمومية، إلى جانب تلف سلع داخل محلات تجارية كانت في مستوى منخفض.

في المقابل، أعلنت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية حالة استنفار للتعامل مع الوضع، حيث جرى التدخل لشفط المياه من بعض المناطق الأكثر تضرراً، وفتح قنوات الصرف التي انسدت بفعل الأوحال والنفايات، مع توجيه نداءات للسكان بضرورة توخي الحيطة والحذر، وتجنب الاقتراب من ضفاف الوادي والممرات المغمورة.

وأكدت فعاليات محلية أن مشهد الفيضانات أعاد إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية وتصريف مياه الأمطار بالمدينة، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث كلما شهدت المنطقة تساقطات غزيرة، مطالبة بتسريع برامج التأهيل الحضري وتقوية شبكات التطهير السائل وتهيئة مجاري المياه والنقط السوداء التي تتحول سريعاً إلى برك وسيول.

وتُعد منطقة اللوكوس من المناطق المعروفة بوفرة التساقطات وتعدد المجاري المائية، ما يجعلها عرضة لارتفاع منسوب الوديان خلال فترات المطر، خصوصاً عندما تتزامن الزخات القوية مع تشبع التربة وارتفاع الجريان السطحي. كما تزيد عوامل التوسع العمراني غير المتوازن، وتراكم النفايات داخل القنوات، من حدة مخاطر الفيضانات داخل التجمعات السكنية.

وفي انتظار تحسن الأحوال الجوية، يترقب سكان القصر الكبير تطورات الوضع، وسط دعوات إلى التتبع الدقيق لمنسوب وادي اللوكوس واتخاذ تدابير احترازية لحماية الأرواح والممتلكات، خصوصاً في الأحياء القريبة من المناطق المنخفضة والمجاري المائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى