عبد العالي سراج الدين
في كل صباح نرى جدران مدينة الدار البيضاء وقد تحولت إلى سبورة إعلانات فوضوية، دون أن تُسجَّل مخالفة واحدة في حق أصحابها. الواجهات أصبحت مستباحة للكتابة والملصقات.
مثلا هذه العبارة “قرض بدون ضمان فرصة العمر” تسيل لعاب المارة، وتسيء لجمالية العاصمة الاقتصادية ولهيبة القانون على حد سواء.
انطلاقا من القناعة الراسخة بأن الحائط في المدينة ليس مجرد إسمنت، بل هو جمالية، يكاد يكون سجل المخالفات فارغاً؛ علما أن عنوان المؤسسة مكتوب بخط عريض على الملصق.
هذا الوضع يجعل المواطن الذي يرى جدران مدينته مرتعاً للإشهار العشوائي يتربى على أن الفوضى تعلو على القانون.
كما أن المقاولات المواطنة التي تدفع رسوم اللوحات القانونية تُنافَس ظلماً من طرف من يُشهر مجاناً. وهذا يقع بسبب غياب الشرطة الإدارية، وانعدام المحاسبة بالتالي.
لهذا، ندعو السيد الوالي المحترم إلى إعطاء تعليماته الصارمة من أجل تفعيل المراقبة بالاعتماد على الكاميرات وبإرسال المخالفة آلياً لصاحب السجل التجاري.
كما تتوقع من السيد الوالي إلزام المطابع بعدم طباعة أي ملصق إشهاري دون الإدلاء بترخيص الجماعة، تحت طائلة المسؤولية.
نحن على يقين أن تدخلكم سيعيد للجدار حرمته، وللمدينة هيبتها، وللقانون سلطته.