اخبار جهوية

الحزب الاشتراكي الموحد يفتح ملفات «الأسواق والبنية التحتية» بـمقاطعة الحي الحسني ويطالب بتحقيقات عاجلة قبل رمضان

الحنبلي عزيز -متابعة

   الدار البيضاء – أصدر فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالحي الحسني بياناً سياسياً انتقد فيه ما وصفه باختلالات تمس الحياة اليومية للساكنة، مقدّماً جملة مطالب “استعجالية وواقعية” تضع الإنسان في صلب التنمية، وذلك في سياق توتر اجتماعي يرتبط بالأسواق والباعة الجائلين وتداعيات الأمطار الأخيرة على الطرقات، إضافة إلى ملفات التعمير والصحة والصفقات العمومية.

وسجّل البيان أن هدم أسواق تقليدية ومحاصرة التجار والحرفيين والباعة الجائلين “دون توفير بدائل واقعية” أدى إلى تشريد فئات واسعة وحرمانها من حقها في الرزق، مطالباً بإحداث فضاء مؤقت وبشكل مستعجل لاحتواء الباعة الجائلين قبل حلول شهر رمضان. كما دعا إلى التعجيل بافتتاح سوق دالاس السفلى المتعثر منذ أكثر من 24 سنة، مع نشر دفتر التحملات ولائحة المستفيدين “بكل شفافية”، وإحداث سوق عصري بـرياض الألفة، وتوفير أوعية عقارية لبناء أسواق جديدة تضمن التنظيم وتحفظ الكرامة.

وفي سياق متصل، طالب الحزب بفتح تحقيق بشأن ما اعتبره “انتهاكات” منسوبة إلى الملحقة الإدارية رقم 26 وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة.

وعلى مستوى البنية التحتية، قال البيان إن الأمطار الأخيرة كشفت حجم أعطاب خطيرة في الطرق والشوارع، مع ظهور حفر وتصدعات في مقاطع حديثة العهد، وهو ما اعتبره مؤشراً على ضعف المراقبة وفساد محتمل في الصفقات. وطالب بإطلاق خطة صيانة مستدامة تضمن الجودة والاستمرارية، مع تدخلات استعجالية لحماية المواطنين، وفتح تحقيق لمحاسبة المتورطين في “الصفقات المغشوشة” وكل من يشتبه تورطه في هدر المال العام.

وفي ملف الصحة العامة، دعا الحزب إلى تفعيل المراقبة الصحية والغذائية بشكل صارم، خصوصاً مع اقتراب رمضان، محذراً من مخاطر غياب الرقابة على المواد الاستهلاكية وما قد يترتب عنها من تهديد لصحة المواطنين.

وخص البيان حديقة أفغانستان بانتقادات لاذعة، معتبراً أنها تحولت من فضاء مفترض للترفيه إلى “فضاء مهمل” ارتبط بصفقات “مشبوهة” وهدر للمال العام. وقدّم أرقاماً قال إنها رُصدت على ثلاث مراحل:

  • سنة 2020: 210 مليون سنتيم للتهيئة والتسييج.

  • سنة 2025: 448 مليون سنتيم لإحداث مركب سوسيو-ثقافي بدل الحديقة، مع هدم السور وإزالة سياج قُدّر ثمنه بـ40 مليون سنتيم.

  • مرحلة لاحقة: تغيير الشركة صاحبة الصفقة في المرحلة الثانية.

وبحسب البيان، بلغ مجموع الاعتمادات 658 مليون سنتيم، مقابل مساحة “حقيقية” قدرها 9157 م²، مع التشكيك في مساحة 16000 م² الواردة في ملف الصفقة واعتبارها “زيادة خيالية”. وطالب الحزب بتحقيق شامل في جميع مراحل الصفقة، ومحاسبة المتورطين، وإعادة الاعتبار للحديقة كفضاء عمومي يخدم الساكنة، وإرجاع المال العام المهدور لتغطية الخصاص في القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية.

وفي ملف التعمير، تحدث البيان عن تمدد نفوذ “لوبي العقار” إلى حد “السطو على الأرصفة ومساحات من الشارع العام”، مطالباً بتحقيق شفاف وإعادة الاعتبار للملك العمومي باعتباره ملكاً جماعياً لا يجوز التفريط فيه.

وسجّل الحزب استمرار تهميش المرأة المنتخبة وهيمنة “العقلية الذكورية” في القرار المحلي، داعياً إلى تمثيلية منصفة وإشراك النساء في التأثير وصنع القرار. كما نبّه إلى فوضى السير وغياب التشوير الطرقي، خصوصاً أمام المؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية، مطالباً بتنظيم التشوير وتأمين محيط هذه المؤسسات وتحسين البنية المرورية للحد من المخاطر.

وأعلن فرع الحزب دعمه لممثله في مجلس المقاطعة حميد أوشعيب، منوهاً بمواقفه الرافضة لما وصفه البيان بـ“العمليات الانتخابية المفبركة” داخل المجلس. وختم الحزب بدعوة جمعيات المجتمع المدني والفعاليات النقابية والسياسية إلى التعبئة للدفاع عن حقوق الساكنة ومواجهة التهميش والفساد، مؤكداً أن “الإنسان أولاً” هو أساس أي تنمية مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى