اخبار جهوية

كراسي فارغة في قاعة ليست سينما… بل دورة رسمية لمجموعة جماعات مراكش

متابعة سعيد حمان

قد يعتقد الزائر للوهلة الأولى أنه أمام قاعة سينما بعد انتهاء عرض متأخر، كراسي فارغة وصفوف صامتة، لكن الحقيقة أبعد ما تكون عن الفن السابع. إنها قاعة انعقاد دورة مجموعة الجماعات بمراكش، التي كان من المفترض أن تحتضن اجتماعاً رسمياً برئاسة طارق حنيش، قبل أن يُعلن عن تأجيله بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

مشهد الكراسي الفارغة لم يكن مجرد تفصيل عابر، بل صورة تختزل واقعاً مقلقاً حول مدى التزام بعض الأعضاء بالحضور وتحمل المسؤولية داخل مؤسسة يفترض فيها أن تناقش قضايا حيوية تهم تدبير الشأن المحلي وخدمة ساكنة الجماعات المنضوية تحت لوائها.

تأجيل الدورة لغياب النصاب يعيد إلى الواجهة أسئلة قديمة جديدة حول جدية المشاركة السياسية، وحول احترام الزمن المؤسساتي الذي لم يعد يحتمل مزيداً من التعطيل، خاصة في ظل انتظارات متزايدة من المواطنين لقرارات عملية وفعالة.

ورغم أن رئاسة المجموعة اضطرت، وفق المساطر القانونية، إلى إعلان التأجيل، فإن صورة القاعة الفارغة تبقى أبلغ من أي بلاغ رسمي، وتعكس فجوة واضحة بين الخطاب والممارسة، وبين الشعارات المرفوعة والواقع الميداني.

ليست القاعة قاعة سينما، ولا العرض فيلماً مؤجلاً، بل اجتماعاً رسمياً تعطل بسبب الغياب، في وقت تحتاج فيه مدينة مراكش ومحيطها إلى حضور كامل ومسؤول، لا إلى كراسٍ شاغرة وصمت مؤسساتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى