مجتمع

اعتداء همجي على عامل نظافة بسوق الربيع بسيدي يوسف بن علي يثير موجة استنكار

متابعة سعيد حمان
تعرض عامل نظافة، صباح اليوم، لاعتداء همجي وخطير من طرف بعض البلطجية المحسوبين على بائعي الدجاج بسوق الربيع، الكائن بمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، في واقعة صادمة هزّت الرأي العام المحلي وأعادت إلى الواجهة إشكالية حماية العمال البسطاء أثناء أداء واجبهم المهني.

وحسب معطيات متطابقة، فإن الضحية كان يقوم بعمله اليومي في تنظيف محيط السوق، في إطار مهامه الاعتيادية، قبل أن يدخل في مشادّة مع بعض بائعي الدجاج بسبب رمي مخلفات الذبح بشكل عشوائي، وهو ما تطور بشكل خطير إلى اعتداء جسدي شنيع، استُعملت فيه القوة والسب والشتم، في مشهد وصفه شهود عيان بـ“الهمجي وغير الإنساني”.

وقد خلف هذا الاعتداء إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف عامل النظافة، استدعت نقله لتلقي العلاجات الضرورية، وسط حالة من الذهول والاستياء في صفوف المواطنين والتجار الشرفاء الذين استنكروا هذا السلوك الإجرامي، معتبرين أن ما وقع يمس كرامة الإنسان ويسيء لصورة السوق والحي ككل.

الواقعة فجّرت موجة غضب واسعة، حيث طالب عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين بتدخل عاجل للسلطات المحلية والأمنية من أجل فتح تحقيق جدي، وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين، مع ضرورة فرض احترام القانون داخل الفضاءات التجارية، وحماية عمال النظافة الذين يشكلون الحلقة الأضعف في منظومة الشغل الحضري.

كما دعا متتبعون للشأن المحلي إلى إعادة تنظيم سوق الربيع، ووضع حد للفوضى التي يعرفها بعض الباعة، خصوصًا في ما يتعلق بقطاع بيع الدجاج، الذي يشهد تجاوزات متكررة تمس الصحة العامة والنظام العام.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل عامل النظافة، الذي يشتغل في صمت ويؤدي خدمة جليلة للمجتمع، عرضة للإهانة والعنف؟ ومن يتحمل مسؤولية ردع مثل هذه السلوكات التي لا تمت للقيم الإنسانية ولا للمواطنة بصلة؟
حادث مؤسف يستوجب وقفة جادة، ليس فقط لإنصاف الضحية، بل لصون كرامة كل عامل شريف يخرج كل صباح لكسب قوته بعرق الجبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى