تنظم منظمة حريات الإعلام والتعبير – حاتم، مائدة مستديرة بالرباط تحت عنوان “استقلالية الإعلام والمحاماة وأسئلة فصل السلط”، وذلك يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 ابتداءً من الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، بـ دار المحامي (زنقة أفغانستان، حي المحيط) في الرباط.
وحسب بلاغ للمنظمة، تأتي هذه المبادرة دعماً لما تصفه بـ“معركة المحامين والصحافيين من أجل الاستقلالية وتحصين المهنتين”، واعتباراً لأن الترافع حول حرية التعبير يدخل ضمن مهامها، إلى جانب سعيها لتوسيع دائرة النقاش العمومي حول قضايا الحقوق والحريات. ومن المرتقب أن تعرف المائدة المستديرة مشاركة منظمات مهنية وجمعيات وفعاليات حقوقية وأكاديمية ومدنية، بهدف التداول في التحديات الراهنة واقتراح آليات لتعزيز الديناميات المجتمعية لمواجهة ما تعتبره استهدافاً للاستقلالية والتعددية والمسار الديمقراطي.
ويضع منظمو اللقاء هذه المائدة المستديرة في سياق ما يصفونه بـ“استنهاض العمل الجماعي” للتصدي للتراجعات الحقوقية، معتبرين أن الحكومة وأغلبيتها تخوض “هجمات تشريعية وسياسية” على استقلالية الإعلام والمحاماة، بعد استهداف مهن أخرى خلال السنوات الماضية، من بينها قطاعا التعليم والصحة. وترى المنظمة أن هذا المسار يندرج ضمن سياق عام يتسم—وفق تعبيرها—بتراجع في منسوب الضمانات الدستورية وتزايد مظاهر السلطوية.
وتؤكد حريات الإعلام والتعبير – حاتم أن استقلالية الإعلام والإعلاميين تشكل إحدى ركائز حرية الرأي والتعبير، وشرطاً أساسياً لتقوية المشاركة السياسية وضمان حق المواطنات والمواطنين في مراقبة تدبير الشأن العام. كما تعتبر أن استقلالية المحاماة ومهام الدفاع جزء لا يتجزأ من استقلال القضاء، وهو ما يجعل النقاش حول استهداف هاتين المهنتين يقود مباشرة—وفق البلاغ—إلى طرح أسئلة فصل السلط وحدودها وآليات حمايتها.