اخبار جهوية

دوار مسطور – تازكلة… طريقٌ أنهكته الوعود ويبحث عن إنصاف

متابعة سعيد حمان

في قلب جماعة تغدوين، وتحديدًا بدوار مسطور تازكلة، تتجدد معاناة الساكنة مع طريق لم يعد مجرد مسلك ترابي، بل أصبح عنوانًا لتأخر تنموي يثقل كاهل المواطنين يومًا بعد يوم. فالوضعية المقلقة للطريق الرابطة بين الدوار ومركز الجماعة لم تعد خافية على أحد، بعدما تحولت إلى عائق حقيقي أمام أبسط تفاصيل الحياة اليومية.
هذا المسلك يعرف تدهورًا مستمرًا منذ سنوات، في مشهد يتكرر مع كل فصل مطير، حيث تتعمق الحفر وتتعقد مسالك العبور، وتصبح الرحلة القصيرة نحو المركز مغامرة يومية محفوفة بالمشقة. والنتيجة: ارتفاع مهول في كلفة التنقل لقضاء الحاجيات الأساسية، سواء تعلق الأمر بالعلاج، أو الدراسة، أو إنجاز الوثائق الإدارية، أو حتى التزود بالمواد الضرورية للعيش الكريم.
ومنذ بداية الولاية الحالية، لم يتوقف ممثل الساكنة عن المطالبة بإصلاح شامل يضع حدًا لهذا النزيف الصامت، ويضمن سلامة التنقل وكرامة المواطنين. غير أن ما عرفه المسلك من تدخلات ظل في حدود ترقيعات ظرفية، سرعان ما تتلاشى آثارها مع أول اختبار طبيعي. إصلاحات محدودة لا ترقى إلى حجم الانتظارات، ولا تعكس مبدأ تكافؤ الفرص داخل تراب الجماعة، خاصة حين تُقارن بمسالك أخرى حظيت بإصلاحات جذرية وشاملة.
إن ساكنة دوار مسطور لا تطلب امتيازًا، بل حقًا مشروعًا في بنية تحتية تحفظ كرامتها، وتكفل لها الحد الأدنى من العدالة المجالية. فالتنقل ليس ترفًا، بل شريان حياة يربط المواطن بخدمات الصحة والتعليم والإدارة، وأي خلل فيه ينعكس مباشرة على جودة العيش وفرص التنمية.
اليوم، تجدد الساكنة مطلبها الواضح: برمجة إصلاح شامل ودائم لمسلك مسطور – تازكلة، ضمن رؤية تنموية عادلة تنصف المناطق التي طالها التهميش. فالمسؤولية تقتضي الانتقال من منطق الترقيع إلى منطق الحلول الجذرية، ومن الوعود إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى