بين أزقة المدينة القديمة، حيث تحتفظ الحيطان بذكريات الأمس وعبق التاريخ، تنبض الحياة من جديد استعدادًا لمعرضٍ تجاريٍ استثنائي، مكرس لدعم من تضرروا من فيضانات الأمس. الأشغال تجري على قدم وساق، كأنها سيمفونية من الجهود المشتركة، لتنسج منصة تمتد لتستوعب 320 رواقًا، كل رواق يحكي قصة تاجر أو حرفي، وكل زاوية تحمل نبضًا من الإبداع والمهارة.
وفي قلب هذا التنوع، يلوح الخزف بألوانه المبهرة عند باب الشعبة، كأنها قصائد صامتة تُهدي المدينة سحرها وتاريخها. وتعمل السلطات المحلية والسلطات المختصة بتنسيق وانسجام، لتصبح المنصة أكثر من مجرد فضاء تجاري؛ إنها ملتقى للقلوب، وميناء للأمل، ومساحة يعانق فيها التضامن روح الإبداع.
مع اقتراب افتتاح المعرض، تتنفس المدينة القديمة نفحات الأمل، حيث يتحول كل رواق إلى رسالة، وكل ابتسامة إلى شهادة على قدرة المجتمع على النهوض بعد الشدائد، مثبتةً أن الوحدة والتعاون هما أبهى زخارف الحياة، وأقوى جسر للغد المزدهر.
بقلم خليل المنجاوي
زر الذهاب إلى الأعلى