وجهة نظر

على هامش ندوة الحرب الأوكرانية- الروسية وتداعياتها على المنطقة الشرق-أوسطية والمغرب. (الحلقة الثانية) ذ. عبد الواحد حمزة

 

  • بعض الإشكالات والأسئلة المفتوحة

(….. )وعليه، يمكن الإستأناس بالسؤال الفلسفي-السياسي الأولي الآتي:

هل نحن أمام وفي خضم “عالم يقيني” ويدعو -الآن وهنا- إلى الحسم، ومن اجل أي مشروع وأي أفق، إذ “لا وقت للترددات حيث بعض المجموعات و النظمالإجتماعية -اليوم- تتململ وتتجرىء لتأخذ مكان النظم التقليدية المتوارثة التي تتراجع وتتآكل بسرعة هائلة و رهيبة أمام المستجدات التي تأتي بها السياسة الدولية و يأتي بها العالم و التكنولوجيا والعلم الحديث (دافيد إستون…)، وعلى رأسه “الذكاء الإصطناعي الخارق” “الغير المسبوق” في الصين…..؟

( …. ) أو أننا أمام خطل تصور عالم ميتافيزيقي لا-يقيني لا-تاريخي/لا-تاريخاني لتقويض كل مقاومة بديلة، ليتم الإكتفاء المعرض بزرع الرهبة والخوف والعجز والتردد والتأخر والتبعية والغموض- الغير المبرر- في كل مكان، وحيثما حل أهله و إرتحلوا….!؟

 أين تبدأ الدوغمائية الفكرية والسياسية وأين تنتهي!؟ ألا يلزم المناضل السياسي شيء من الدوغما والعقيدة والإيمان والإلتزام حتى يترجل ويخطو بثبات نحو تحقيق الهدف؟ ألا يكفي أن يتعقل المرء لكي يتوكل!؟ عقلها وتوكل….!!!

أم أن ليس هناك أسوأ من الأفكار الخاطئة: الأفكار الجاهزة ( نوتوريوسبيغ ) ؟ هل هناك من حركة عامة تؤشر على تفكك الغرب و تأزم العلمانية- أخلاقيا على الأقل- وصعود العدمية كعامل مشترك بين أوكرانيا وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، علما أن الفاعل الرئيسي في جميع الحالات المركبة هو هذه الأخيرة ؟

أي ضلال ومسؤوليات ترميها هذه التحولات الدولية العميقة على دول الجنوب العالمي، وأي مخاطر لها على واقع حال ومستقبل العرب والمسلمين والمغرب، على وجه الخصوص، واي برنامج للقوى الحية للمواجهة او للإنخراط الواعي في العولمة الزاحفة ؟

والحال ان الحرب الأوكرانية بالوكالة والعدوان الأول التجريبي على أيران/ 12 يوم/ 12  إمام!! ، لتقدير مدى جاهزيتها للحرب الأخيرة عليها، تلوحان بحروب أخرى على أرض فلسطين وإيران، من جديد، وكامل المنطقة، التي استهدفت أكثر من مرة، لتشويه تاريخها وحضارتها، ولفتح الباب مشرعا أمام أكبر قاعدة عسكرية إمبريالية/ إسرائيل في أفق توسعها العسكري- العقدي السياسي اللامنتهي…!.

وعلى مستوى الفعل السياسي، ألا تشترط الممارسة السياسية الفعالة والمنتجة اليوم، بكل روافدها الفكرية والأيديولوجية…، وعلى كل المستويات المحلية منها والإقليمية والدولية، الإنخراط في الديناميات الإجتماعية- الشعبية، الوطنية والأممية، حيث تكتسب التجربة النضالية من خلال التفاعل مع نضالات مجتمعية متعددة وحية، متشابكة ومتكاملة موسومة بالحركة والخلق….. ؟

ألا تشكل “إشتراكية القرن 21″، على سبيل المثال لا الحصر،  النظرية  الأصيلة المؤطرة لكل حراك شعبي مواطناتي عولمي تحرري بتحالفاته الممكنة، إذ هو حاضر بكل القارات والمجتمعات والدول/ المغرب نموذجا، لمواجهة منطق “الفوضى الخلاقة” النيوليبرالي.. ولبناء بلدان/ دول ومجتمعات تقدمية وديموقراطية خالية من التسلط والإستبدادوالفساد ؟

ولاشك انه سيكون من المفيد إستخلاص العبر من التاريخ العالمي الراهن لحروب مدمرة  “بالوكالة” لا  مصلحة للشعوب فيها، والخروج بتوصيات قد تهم من بين أخر التفكير في تأسيس مراكز/ مراصد تحلل وتدقق في ما يعتمل اليوم من تقلبات و تحولات قيمية وقانونية و إقتصاديةو إجتماعية وجيو سياسية، على مستوى المنطقة العربية والإسلامية والمغاربية/ المغرب، بالخصوص…!

ذ. عبدالواحد حمزة، سوسيو-قتصادي

عضو مكتب مركز محمد بنسعيدآيتإيدر للأبحاث والدراسات/ كاتب فرع الإشتراكي الموحد، تمارة28 نوفمبر 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى