أحمد رباص ـ تنوير
دعا عبد الإله بنكيران الدول العربية والإسلامية إلى تشكيل تحالف استراتيجي في مواجهة التوترات في الشرق الأوسط.
وحذر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية من عواقب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، داعيا الدول العربية والإسلامية إلى التغلب على اختلافاتها وبناء تحالف استراتيجي قادر على الدفاع عن مصالحها في سياق دولي سريع التغير.
ونبه رئيس الحكومة السابق إلى التداعيات المحتملة للتصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط، معتبرا أن المنطقة يمكن أن تدخل مرحلة من التحولات الجيوسياسية الكبرى.
خلال اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية نهاية الأسبوع الماضي، أكد بنكيران أن الأحداث الأخيرة تظهر هشاشة الاعتماد على القوى العظمى لضمان الأمن الإقليمي.
واستعمل بشكل خاص عبارة منسوبة إلى الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، جاء فيها “ومن يغطي نفسه بالولايات المتحدة يبقى عارياً”، معتقدا أن التطورات
ووفقا له، تمكنت الولايات المتحدة من التدخل عسكريا في المنطقة، دون ضمان حماية بعض الحلفاء. وانتقدت إيران بسبب تصرفاتها في العالم العربي
وقدر بنكيران أيضًا أن إيران ارتكبت خطأً استراتيجياً في استهداف الدول العربية القريبة منها، معتبراً أن الصراعات الداخلية في العالم الإسلامي تضعف المنطقة برمتها.
لكنه أكد أن مهاجمة دولة ما على أساس نوايا مفترضة لا يمكن تبريرها، داعيا إلى قراءة أكثر توازنا للأحداث. وفي هذا السياق، دعا الفاعل السياسي الدول العربية والإسلامية إلى الإسراع في إنشاء تحالف سياسي وعسكري واقتصادي قادر على الدفاع عن مصالحها المشتركة.
وأشار إلى تركيا والمملكة العربية السعودية ومصر باعتبارها ركائز محتملة لمثل هذا المحور الإقليمي، نظرا لقدراتها الاقتصادية والتاريخية والديموغرافية.
لكن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية لم يستحضر، وهو يطلق دعوته تلك، مدى الثقة المتبادلة بين المغرب وأمريكا وأهمية الدعم الأمريكي لوحدتنا الترابية دبلوماسيا وعسكريا. ربما سيُـسقَط في يديه إذا جاءه خبر القرارات المستعجلة من أجل ضمان الأمن الطاقي للمغرب في هذه الظروف الحرجة.
بعد كل هذه العلاقات الوطيدة بين الجانبين يأتي بنكيران ويتهجم على دبلوماسية الرباط طالبا منها قطع العلاقات مع أمريكا.