أحمد رباص ـ تنوير
أذاعت وكالة (تسنيم) للأنباء في طهران عبر وسائل الإعلام العالمية
خبرا صادما لم يتم التحقق منها يدعي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قُتل أو أصيب بجروح خطيرة في الضربات الانتقامية الأخيرة.
أدى غياب نتنياهو العلني لمدة أربعة أيام، وحذف رسائل الفيديو، والإلغاء غير المبرر لزيارة مبعوث أمريكي رفيع المستوى، إلى تكثيف التكهنات، مع التزام المسؤولين الإسرائيليين الصمت التام.
أثار تقرير صادم صادر عن وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عاصفة هوجاء من التكهنات حول مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مدعيا أنه ربما قُتل أو أصيب بجروح خطيرة في الضربات الانتقامية الأخيرة. ويشير التقرير إلى اختفاء نتنياهو الكامل عن الرأي العام لمدة أربعة أيام تقريبا، وهو خروج كبير عن ممارسته المعتادة لرسائل الفيديو اليومية، ودليل على حدوث شيء مهم.
وتشير مصادر نقلتها وسائل إعلام إيرانية إلى أن جميع التصريحات المنسوبة إلى نتنياهو منذ اختفائه صدرت بشكل مكتوب فقط، دون أي تأكيد مصاحب بالفيديو أو التصوير الفوتوغرافي. وبحسب ما جاء في التقرير، فقد تم وضع المنطقة المحيطة بمقر إقامة رئيس الوزراء تحت إجراءات أمنية استثنائية، على الرغم من عدم تقديم أي تفسير رسمي. ويزعم تقرير (تسنيم) كذلك أن وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتامار بن جفير وإيدو شقيق نتنياهو ربما قُتلا أيضًا، وهي مزاعم لا تزال غير مؤكدة على الإطلاق.
كذلك يعمق إلغاء زيارة الولايات المتحدة الغموض، والشيء الذي عزز الشكوك أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ألغيا فجأة زيارة مقررة لإسرائيل مقررة يوم الثلاثاء. وكانت الرحلة مخصصة لإجراء محادثات رفيعة المستوى حول الحرب المستمرة مع إيران، والتي أسفرت الآن عن مقتل أكثر من 1200 شخص من بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية الإلغاء دون تفسير، ولم يعلق مسؤولون أمريكيون ولا إسرائيليون على السبب. تشير بعض المصادر إلى خلافات محتملة بين واشنطن وتل أبيب حول نطاق العمليات العسكرية ضد المنشآت النفطية الإيرانية.
والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو الغياب التام لأي إنكار من جانب السلطات الإسرائيلية أو مكتب نتنياهو في ما يتعلق بالادعاءات الإيرانية. وقد سمح الصمت الرسمي، إلى جانب إلغاء الزيارة الأمريكية والإجراءات الأمنية الاستثنائية، بازدهار التكهنات حول موت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتداولها بشكل كبير عبر الإنترنت.
من المعلقين ومستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية من يعتبرون تلك الشائعة مباركة، ومنهم من ترتب عنها لديهم حزن وأسى وسط تصعيد الصراع مع إيران.لكن المعطى الذي رجح لدى البعض صدقية الخبر هو مقطع فيديو منتشر تظهر فيه يد نتنياهو اليمنى بستة أصابع، مما يؤدي إلى التأكيد على أن الفيديو مفبرك.
وحتى الآن، ليس هناك ما يشير إلى أن نتنياهو مات، ولم يتم تأكيد التوطين.
وصفت جهات إسرائيلية ذلك الخبر بالملفقة، قائلة إن شائعات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول وفاة نتنياهو، وهي في الغالب نابعة من مصادر إ علامية إيرانية غير موثوقة ولقطات شاشة مفبركة، وذلك في أعقاب صراعات جيوسياسية حادة في المنطقة.
وادعت نفس الجهات أن المشهد الذي بدت فيه إحدى يدي نتنياهو بستة أصابع هو عبارة غن لقطة مشوهة ومنخفضة الجودة من مؤتمر صحفي حقيقي، وليست مقاطعة من فيديو مزيف من صنع الذكاء الاصطناعي.
وتشير التقارير الرسمية الإسرائلية إلى أن نتنياهو استمر في الظهور العلني، وترؤس اجتماعات حكومية، والمشاركة في عمليات عسكرية خلال فترة انتشار هذه الشائعات.
كما دأب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على نفي هذه الشائعات، واصفاً إياها بأنها جزء من “حرب معلوماتية” مستمرة. ولهذا يجب الاعتماد على البيانات الرسمية للحكومة أو وسائل الإعلام الرئيسية الموثوقة للحصول على معلومات دقيقة حول القادة السياسيين، حيث تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة خلال النزاعات المسلحة.