اخبار جهوية

فضيحة تزوير دبلوم تمريض تهز مدينة آسفي وتثير قلق الرأي العام

حياة امصدر -اسفي

   اهتزت مدينة آسفي على وقع فضيحة مدوية في قطاع الصحة، بعد أن تمكنت الفرقة الجنائية التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن آسفي من تفكيك قضية تتعلق بتزوير شهادة مهنية في مجال التمريض. وقد أسفرت التحريات عن توقيف ممرض سابق كان يعمل بإحدى المؤسسات الصحية بمدينة الدار البيضاء، وذلك للاشتباه في تورطه في تزوير دبلوم ممرض متعدد التخصصات لفائدة امرأة تشتغل بإحدى المصحات الخاصة بمدينة آسفي.

وحسب المعطيات الأولية التي كشفت عنها التحقيقات، فإن الممرضة المعنية تمكنت من ولوج قطاع الصحة وممارسة مهنة التمريض داخل مصحة خاصة قريبة من محكمة الاستئناف بآسفي، اعتماداً على دبلوم تم الحصول عليه بطرق غير قانونية. هذا الأمر أثار تساؤلات جدية حول مدى صرامة مراقبة الشهادات المهنية داخل بعض المؤسسات الصحية الخاصة.

وقد جرى فتح بحث قضائي في القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث قرر وكيل الملك تقديم المتهم الرئيسي في حالة اعتقال، وإيداعه السجن لمتابعته بتهم تتعلق بالتزوير واستعماله. في المقابل، تمت متابعة الممرضة المعنية وزوجها، الذي يشتغل بدوره ممرضاً، في حالة سراح في انتظار استكمال مجريات التحقيق وكشف كافة ملابسات القضية.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الأبحاث لا تزال متواصلة لكشف ما إذا كانت هناك حالات أخرى مرتبطة بهذه القضية، أو دبلومات مزورة تم استعمالها للولوج إلى مهن صحية حساسة.

وقد انتشر خبر هذه الواقعة بسرعة كبيرة بين ساكنة مدينة آسفي، مخلفاً موجة واسعة من الاستياء والقلق، خاصة أن الأمر يتعلق بقطاع حيوي يرتبط مباشرة بصحة المواطنين وسلامتهم. كما تعالت أصوات عديدة مطالبة بضرورة تشديد إجراءات المراقبة والتدقيق في الشهادات المهنية للعاملين في المصحات الخاصة.

ويرى متابعون أن هذه القضية تسلط الضوء على أهمية تعزيز آليات الرقابة داخل القطاع الصحي الخاص، لضمان توفر الكفاءات المؤهلة قانونياً لممارسة المهن الطبية وشبه الطبية. وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، يبقى القضاء الجهة المخولة لكشف جميع خيوط هذا الملف وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي قد تمس بثقة المواطنين في المنظومة الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى