اسمهان شرقي
في واحدة من أكثر المباريات إثارة وتشويقًا هذا الموسم، نجح أولمبيك آسفي في قلب التوقعات وإقصاء الوداد الرياضي من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، عقب فوزه المثير بنتيجة (2-2) في مباراة الإياب، مستفيدًا من تفوقه في مجموع المباراتين (3-2)، ليحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي في إنجاز تاريخي غير مسبوق.
الفريق المسفيوي دخل المواجهة بعزيمة كبيرة، مدفوعًا بحلم كتابة صفحة جديدة في تاريخه القاري، وهو ما تجسد مبكرًا عندما استغل ظروف المباراة لصالحه. فقد شهدت المواجهة نقطة تحول حاسمة بعد طرد الحارس الأول للوداد المهدي بنعبيد، في لقطة أربكت حسابات الفريق الأحمر، قبل أن يرتكب الحارس البديل خطأ فادحًا داخل منطقة الجزاء، منح على إثره الحكم ضربة جزاء لأولمبيك آسفي.
ولم يتردد سفيان المودن في ترجمة الفرصة إلى هدف التقدم، واضعًا فريقه في موقف مثالي لمواصلة الضغط. غير أن رد الوداد لم يتأخر، حيث أظهر ردة فعل قوية، ونجح في تعديل الكفة عن طريق محمد مفيد، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل الصراع من جديد.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، ظن الكثيرون أن المواجهة في طريقها إلى سيناريو أكثر تعقيدًا، لكن أولمبيك آسفي كان له رأي آخر. ففي اللحظات الأخيرة، تمكن موسى كوني من تسجيل هدف قاتل منح فريقه الأفضلية وأشعل مدرجات أنصاره، مؤكدًا عزيمة الفريق على مواصلة الحلم الإفريقي.
ورغم أن الوداد حاول العودة مجددًا، ونجح في تسجيل هدف التعادل عبر حكيم زياش، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لقلب المعطيات، لينتهي اللقاء بتأهل تاريخي لأولمبيك آسفي في أول مشاركة إفريقية له منذ تأسيسه.
وبهذا الإنجاز، يضرب ممثل كرة القدم المغربية موعدًا ناريًا في نصف النهائي مع اتحاد العاصمة الجزائري، في مواجهة مرتقبة تعد بالكثير من الإثارة والندية، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة للفريقين في بلوغ النهائي والتتويج باللقب القاري.