أحمد رباص ـ تنوير-الرباط
تلقى الدكتور المعطي منجب دعوة أكاديمية من جامعة باريس الأولى – السوربون، من أجل تقديم دروس ومحاضرات حول قضايا المغرب الكبير والمفكر عبد الله العروي. غير أن السلطات المغربية منعته، صباح يوم الإثنين 30 مارس 2026، من مغادرة التراب الوطني عبر مطار الرباط – سلا، رغم كونه مشمولاً بالعفو الملكي الصادر في يوليوز 2024.
وعقب منعه من السفر، ظهر الدكتور منجب أمام وسائل الإعلام عند خروجه من المطار، وهو يجر حقيبته الصغيرة، حيث أكد، وهو يعرض تذكرة سفره، أنه مُنع مرة أخرى من التوجه إلى فرنسا دون توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا القرار.
وأوضح منجب، في تصريحه، أن هذا المنع مستمر منذ سنة 2020، متسائلاً عن مبررات الإبقاء عليه، خاصة أن محاكمته، بحسب قوله، متوقفة منذ سنة 2021، ومنذ ذلك الحين لم يتوصل بأي استدعاء قضائي جديد. واعتبر أن ما يتعرض له يعكس استمرار تدخل جهات نافذة في مساره القضائي والمهني.
وأشار الأستاذ الجامعي والناشط الحقوقي إلى أن العفو الملكي الذي استفاد منه لم ينعكس عملياً على وضعيته، مبرزاً أنه لم يتمكن بعد من العودة إلى عمله الجامعي، كما لا يزال ممنوعاً من السفر إلى الخارج.
وأضاف أن الإجراءات المتخذة في حقه ما تزال قائمة، من بينها الحجز على حسابه البنكي وسيارته ومنزله، معتبراً أن استمرار هذه التدابير يجسد، بحسب تعبيره، حجم الظلم الذي لحق به طوال السنوات الماضية.
واحتجاجاً على هذا الوضع، أعلن الدكتور المعطي منجب عزمه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، معتبراً هذه الخطوة شكلاً من أشكال الاحتجاج على ما وصفه باستمرار التضييق عليه.
وفي هذا السياق، أعلن أيضاً أن الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين ستنظم، يوم الثلاثاء، ندوة صحافية تضامنية بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، ابتداء من الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، من أجل عرض تفاصيل قضيته وتنوير الرأي العام بشأن تطوراتها، بحضور عدد من أصدقائه ومسانديه من الصحافيين والحقوقيين والفاعلين المدنيين.
وفي ختام تصريحه، أدان منجب ما وصفه بتدخل أجهزة نافذة في القضاء وفي مختلف مفاصل القرار، معتبراً أن الحكومة الحالية انصاعت لهذه التدخلات رغم صدور العفو الملكي في حقه. كما أشار إلى أن الحكومات السابقة، وفق تعبيره، لم تقدم على طرده من عمله.
وجدد في نهاية حديثه تأكيده على خوض إضراب عن الطعام، معتبراً أن حجم ما تعرض له من تضييق وملاحقة تجاوز كل الحدود.