تنوير -متابعة
الرباط – احتضنت العاصمة الرباط، اليوم، أشغال يوم موضوعاتي رُفع له شعار: “الماء والمساواة بين الجنسين: رافعة من أجل تدبير مستدام للموارد المائية في المغرب”، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين وشركاء دوليين وفاعلين مهتمين بقضايا الماء والتنمية المستدامة.
وشهد هذا اللقاء مشاركة السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسيد عبد الفتاح صاحبي، الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، إلى جانب السيدة كاثرين بونو، مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، والسيد سيباستيان فيلده، مكلف بالتعاون لدى سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالمغرب.
ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي انطلاقاً من قناعة متزايدة بأهمية إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في تدبير قطاع الماء، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، والحد من عدد من الإكراهات الاجتماعية، وفي مقدمتها الهدر المدرسي في صفوف الفتيات، خاصة بالعالم القروي.
كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية تفرض تبني سياسات استباقية أكثر نجاعة في مجالي التكيف وإدارة المخاطر، مع العمل على تقوية الشراكات الوطنية والدولية من أجل ضمان تدبير مستدام وعادل للموارد المائية.
وأكد المتدخلون على أهمية إدماج مؤشرات النوع الاجتماعي ضمن المشاريع المائية، بما يسهم في توجيه السياسات العمومية والاستثمارات بطريقة أكثر فعالية وإنصافاً، ويعزز حكامة هذا القطاع الحيوي في ظل التحولات البيئية والاجتماعية الراهنة.
وتضمن برنامج هذا اليوم الموضوعاتي عرض عدد من الشهادات والتجارب التي سلطت الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة في قطاع الماء، سواء على مستوى تنزيل السياسات المائية الوطنية أو في ما يتعلق بالتدبير اليومي للموارد المائية على أرض الواقع.
ويأتي تنظيم هذا الموعد بشراكة مع التعاون الألماني (GIZ)، وسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالمغرب، وسفارة مملكة الدنمارك بالمغرب، والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، إضافة إلى الجمعية المغربية للموارد المائية (AMRE)، في خطوة تعكس أهمية العمل المشترك لمواجهة تحديات الماء وتعزيز العدالة المجالية والاجتماعية في هذا المجال.